فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 609

-وفيها وكما قال ابن العربي رحمه الله: (يَجِبُ عَلَى الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ أَنْ يَقُوا بِأَنْفُسِهِمْ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنْ يَهْلِكُوا أَجْمَعِينَ فِي نَجَاتِهِ، فَلَنْ يُؤْمِنَ أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَحَبَّ إلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَالْخَلْقِ أَجْمَعِينَ، وَمَنْ وَقَى مُسْلِمًا بِنَفْسِهِ فَلَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إلَّا الْجَنَّةُ، وَذَلِكَ جَائِزٌ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ وُجُوبُ مُدَافَعَةِ الْمُطَالِبِ وَالصَّائِلِ عَلَى أَخِيك الْمُسْلِمِ) [1] .

-فيها استحباب مؤانسة الصالحين عند الوحشة وفدائهم وقت الحاجة، وأن الله أكرم، فإن من أراد نجاة أخيه كتب الله له النجاة إن شاء الله في الدنيا والآخرة، وأن اليقين بخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دين.

-وفيها أنه يجب على المسلم أن يحفظ عورة أخيه ولا يدل على ما يؤذيه، ومهما تعرض لضغوط ويكون شعاره قول أمير المؤمنين علي"لا أدري"، ولا يكون أقل من النساء ثباتًا. روى ابن إسحاق [2] : عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنّهَا قَالَتْ:(لَمّا خَرَجَ رَسُولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبُو بَكْرٍ

رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ أَتَانَا نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِيهِمْ أَبُو جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، فَوَقَفُوا عَلَى بَابِ أَبِي بَكْرٍ، فَخَرَجْتُ إلَيْهِمْ فَقَالُوا: أَيْنَ أَبُوك يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ؟ قَالَتْ: قُلْت: لَا أَدْرِي وَاَللّهِ أَيْنَ أَبِي؟ قَالَتْ: فَرَفَعَ أَبُو جَهْلٍ يَدَهُ وَكَانَ فَاحِشًا خَبِيثًا، فَلَطَمَ خَدّي لَطْمَةً طُرِحَ مِنْهَا قُرْطِي).

وأن يضع في اعتباره أن نفسه ليست أولى من نفس أخيه.

(1) - الأحكام: 4/ 115.

(2) - سيرة ابن هشام:2/ 131 - 132، وتاريخ الطبري: 1/ 570.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت