ليس الطريق إلى الغد المأمول مفروشا بالأزهار والورد .. بل هو مفروش بالأشواك والآلام والدماء .. دماء الشهداء الذين سيسقطون في الطريق ..
إن العالم كله اليوم مصرّ على محاولة محو الإسلام من الأرض.
وليست هذه هي المرة الأولى التي يصرّ فيها الأعداء على هذه المحاولة، منذ بعثة محمد صلى الله عليه وسلم إلى اليوم، فقد جاء في كتاب الله الذي أنزل من نيّف وأربعة عشر قرنا قوله تعالى:
(يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) (1) .
(يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) (2) .
والضمير في الآيتين يعود إلى ذات الأعداء الذين يريدون اليوم أن يطفئوا نور الله: اليهود والنصارى والمشركين، وعملائهم من المنافقين:
(وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) (3) .
(وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا) (4) .
(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) (5) .
ولكن ربما كان الفرق بين المحاولة الحاضرة والمحاولات السابقة أنه في المحاولات السابقة كان بعض الأعداء يهاجمون أجزاء من العالم الإسلامي في الوقت الواحد. أما في هذه المرة فالهجوم واقع من جميع الأعداء، وعلى العالم الإسلامي كله في وقت واحد.
(1) سورة الصف: 8.
(2) سورة التوبة: 32.
(3) سورة البقرة: 120.
(4) سورة البقرة: 217.
(5) سورة المجادلة: 14.