الصفحة 87 من 104

أصبحت هذه القضية - في صورتها العريضة على الأقل - واضحة تماما في حس الصحوة الإسلامية ، ومنها أخذت تتسرب إلى جمهور كبير من الناس ، فلم يعودوا يصدقون ما يقوله لهم دعاة الغزو الفكري ، ودعاة العلمانية ، ودعاة"التنوير"على منهج الغرب ، بل صاروا يصرفون سمعهم عنهم ، ويتجهون إلى النداء الإسلامي ، وصارت شكوى أولئك أن الكتاب الإسلامي هو أروج الكتب في التوزيع ، وأن الدروس الإسلامية والمحاضرات الإسلامية هي أكثف التجمعات في كل مكان !

وأدرك شباب الصحوة جيدا أن لا إله إلا الله التي تدخل الجنة ، وتغير الواقع المنحرف ، وتنشئ الواقع المنشود ، ليست هي مجرد الكلمة المنطوقة باللسان ! إنما هي الكلمة ، واليقين الذي يملأ القلب ، والعمل بمقتضى لا إله إلا الله .

وأدرك شباب الصحوة أن تربية الروح واجبة ، ولكن لا على طريقة السبحات الروحية المهومة ، التي تستهلك الوجدان الديني دون أن تتحول إلى عمل وجهاد لإزالة المنكر وإقامة المعروف في مكانه .

وأدركت المرأة المسلمة في كثير من بقاع العالم الإسلامي أن الحجاب جزء من دينها فالتزمت به ، على الرغم من كل الدعاية المضادة ، والدفع المضاد ، الذي يقوم به دعاة الغزو الفكري ، والمنحلون والمنحلات ، الغارقون في حمأة الطين .

وأدرك شباب الصحوة أن الثقافة المسمومة التي تقدم إليهم في وسائل الإعلام المختلفة ليست زادًا صالحا لإنشاء الأجيال المسلمة ، وأنه لا بد من ثقافة إسلامية أصيلة ، تستمد مناهجها من التصورات الإسلامية لا من تصورات الجاهلية المعاصرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت