وأما أن الاقتصاد"الحديث"لا يصلح بغير الربا ففرية يهودية ، أطلقها اليهود وروّجوها ليضمنوا لأنفسهم السيطرة المستمرة على عالم الاقتصاد - الذي يسيطرون عن طريقه على حياة الأمميين السياسية والاجتماعية والأخلاقية والفكرية والإعلامية ، ويستحمرونهم به لحسابهم الخاص - وعقلاء الغرب أنفسهم بدءوا يرون بأعينهم ويلات الربا ، ويفكرون في منهج بديل .
ولكن الأمة الإسلامية - في التيه - لم تكن تجرؤ حتى أن تحدث نفسها في سريرتها بأن الغرب يمكن أن يخطئ ! إنما المخطئ من يخالف الغرب ! وعلى المخالف أن يصحح موقفه ليتناسق مع"الأمر الواقع"أو"مع الرأي العام العالمي"أو مع"مقتضيات الحياة الحديثة"أو مع ما يكون من المسميات !
وقام"المفتي"يحلل الربا"البسيط".. ربا"صندوق البريد".. بحجة أن المحرم هو"الأضعاف المضاعفة"وليس أصل الربا ! وقام غيره يحلل ربا السندات التي تصدرها الدولة ، بحجة أن الدولة لا ينطبق عليها ما ينطبق على الأفراد !! وقام غيره وغيره وغيره .. وقام آخرون - في التيه - ينادون علانية بوجوب تنحية الشريعة من أجل التقدم الاقتصادي الذي تتحقق به"مصلحة"الشعوب !
وتغيرت الحياة الاجتماعية ..
تفككت روابط الأسرة ..
وأصبحت"الأسرة الكبيرة"عيبا يتندر به"المثقفون"!