الصفحة 21 من 104

اكتسح التتار بغداد ، وأزالوا الخلافة العباسية ، وأذلوا المسلمين إلى حد لا يتصور . فكان التتري يخرج من بيته وليس معه سلاحه ، فيلقى المسلم في الطريق ، فيقول له: ابق هنا حتى أحضر السيف لأقتلك ، فيقف المسلم صاغرا مستسلما حتى يعود التتري بسيفه فيقتله .. وليس بعد ذلك إذلال !

ولكن أرواحهم لم تذل !

لم ينظروا إلى التتار نظرة إكبار ! لم يعتقدوا أن التتار خير منهم بسبب أنهم هم الغالبون ! إنما كانوا في حسهم برابرة همجا متوحشين ، وقبل ذلك كله وثنيين لايعرفون الله ، ولايدينون دين الحق .

وانهزم المسلمون أمام الصليبيين في مبدأ الأمر ، وأقام الصليبيين دويلات لهم في بعض بقاع العالم الإسلامي استمرت ردحًا من الزمن يتسلطون فيها على المسلمين ويهينونهم ويذلونهم ..

ولكن أرواحهم لم تذل !

لم ينظروا للصليبيين نظرة إكبار ! لم يعتقدوا أن الصليبيين خير منهم بسبب أنهم هم الغالبون ! إنما كانوا في حسهم هم المشركين عبّاد الصليب ، وفوق ذلك كانوا يقولون عنهم إنهم دياييث لا أعراض لهم ، بسبب التحلل الأخلاقي الفاشي في حياتهم ، وضعف الحمية فيهم لأعراضهم .. ومن أجل ذلك كانوا يحتقرونهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت