رابعًا: مالك و الطّرق الصّوفية:
لم تكن الدّراسة عند الأساتذة الفرنسيّين لتمنع مالكا أن يكون (مريدا) في الطّريقة العيسوية، فلقد كان ملازما لمشايخ هذه الطّريقة أيضا.
• قال:"كان عمّي يحسن الضرب على تلك (الآلة) ! و كانوا في الزاوية العيسوية، حيث كنت أرافقه"
ـــــــــــــــــ
•"مذكرات شاهد ... ." (ص 43) .
•"مذكرات شاهد ... ." (ص 57) و (ص 103) و (ص 190) .
•"مذكرات شاهد ... ." (ص 126) .
•"مذكرات شاهد ... ." (ص 83) .
مساء كلّ سبت يعدّونه إختصاصيّا بها و شيئا فشيئا ألفت وجوه رجال تلك الطّريقة، و أصبحت أذهب معهم في كلّ مرّة تقام فيها خارج الزّاوية في منزل أو عائلة، و كنت أجلس معهم في الحلقة المؤلّفة من الجوقة و العازفين ..."•."
قلت: فأيّ خير و أيّ حضارة، و أيّ (فكر) تنتظره من رجل تربّى في (حجر) الأساتذة الفرنسيّين، ... و بين أحضان الصوفيّة و الطرقيّين!!.
• و قال:"كان الإخوان!! ينتظمون في الحضرة، و بينهم (الشاوش) وهو الشّخص الذي يتولّى إدارة الحلقة، فيدعو كُلاّ بدوره ليدخل في (الجدب) حالة الوجد فينتصب واقفا، ويبدأ في حركات الذكر التي تتناغم مع إيقاع الشاوش إذ يضرب على يديه فيشير إلى مراحل الذكر"•
وقول العلماء في هذا معروف فلا نطيل، فإنهّ ضلال مبين! •و مالك يؤمن بهذا الدّجل!!.
• فقد قال عن عمّه الطّرقيّ:"و على كلّ حال فقد توفيّ في تلك السنّة، بعضهم قال: إنّ سبب وفاته ما أظهره في إحدى حلقات (العيسوية) من همّة! و حماسة! أدّتا به إلى ثقب أمعائه أثناء قيامه ببعض الخوارق ... ."•.
لا يا مالك، لقد قتل الرّجل نفسه، إن صحّت القصّة.
• قال:"كانت أمّي تعتمد على علم (فيكاريلا figarella) و لكنّها كانت أيضا تعتقد في بركة الإمام (الشّيخ سليمان) ..."•
و هذا التّبرك من البدع و الضلال، و انظر"الشرك و مظاهره"• (ص 98 - 103) للعلامّة الميلي الجزائري، فإنّه مهّم •.
و لقد كان مالك شديد التعلّق بالطّريقة العيسويّة، فقد قال:"... فلم يعد التّحدّث عن (العيسويّة) إلاّ قليلا، و حينما يتاح لي المرور أمام الزاوية المغلقة كان شيء ما يعصر قلبي!!"•.
و تكلّم عن أحد ممثّلي الطّريقة الرحمانيّة في (الأغواط) فقال:"و يقال أنّه يستطيع و هو جالس"
ـــــــــــــــ
• ..."مذكرات شاهد ... ." (ص 48) .• ..."مذكرات شاهد ... ." (ص 49) .
•"نزهة الأسماع عن السّماع". ... •"مذكرات شاهد ... ." (ص 70) .
•"مذكرات شاهد ... ." (ص 78) و (ص 103) و (124) . • و قارن بـ"كتاب التّوحيد" (ص 117) للدكتور
•"مذكرات شاهد ... ." (ص 111) . ... صالح الفوزان و""التّوسل" (ص 136) للألباني."
في غرفته و من حلقته بين مريديه أن يرى قافلة تأتي من بعيد إلى المدينة، فيرسل إليها من يستقبلها (!) و طبيعي أنّه إذا ما كان ثمّة منظار ... .. فإنّ المعجزة ممكنة الحدوث"•"
قلت: هذا ما يسمى عند الصّوفيّة بالكشف! و مالك مؤمن به، و هذا الطّرقيّ المذكور هو مبتدع فأنّى له الكرامة؟ و نحن نؤمن بكرامات الأولياء لا بالبدع و الخزعبلات.
إذا رأيت الشّخص قد يطير ... و فوق سطح الماء قد يسير
و لم يكن متّبع للشّرع ... فإنّه مستدرج و بدعيّ