الصفحة 18 من 58

ولوجًا في الذي كرهت قريشٌ ولو عجت بمكتها عجيجًا

أرجي بالذي كرهوا جميعًا إلى ذي العرش إن سفلوا عروجًا

فإن يبقوا وابق تكن أمورٌ يضج الكافرون لها ضجيجًا

وإن أهلك فكل فتىً سيلقى من الأقدار مَتْلَفةً حَروجًا

وفي الحقيقة كم أثرت فيَّ - وفي كثير من الأخوة - كلمات ورقة بن نوفل، ذلك الشيخ الذي يتحدى الدنيا بأسرها من أجل نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم، بل يتمنى أن يكون أول الناس ولوجًا في دين الإسلام وأولهم اتباعًا للرسول الكريم،، حتى ولو عجت بمكتها عجيجًا، ولا يكتفي بذلك! بل يعلن في تحديٍ سافر لجميع المشركين؛ أنه إن أبقاه الله إلى ذلك اليوم ستكون أمور عظيمة منه في نصرة الحق والدفاع عن الرسول صلى الله عليه وسلم مهما ضج الكافرون لذلك ضجيجًا، فهو لا يخاف في الله لومة لائم.

إن كلمات ورقة كانت تبعث في قلبي روح الشباب وحماسته التي أَفْتَقِدُ الكثير منها وأنا شاب، واستشعر كأن ورقة على استعداد أن يحارب الدنيا كلها وحده لحماية الرسول الكريم، والدفاع عنه وكم من المعاني الأخرى في قصة ورقة بن نوفل - أسأل الله أن يوفقني لبسطها في رسالة تخصها -

وصدق القائل:

وإذا كانت النفوس كبارًا تعبت في مرادها الأجسام

ورحم الله القائل: (فيا خاطبًا حور الجنة وأنت لا تملك فَلْسًا من عزيمة! هيهات هيهات، ذهبت حلاوة البطالة، وبَقِيَتْ مرارة الأسف) .

وصدق ابن القيم في قوله: (يا مخنث الْعَزْمِ! أقل ما في الرقعةِ البَيْدَقُ، لو نَهَضَ لتفرذن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت