الصفحة 8 من 36

هذه الصورة المرسومة لواقعنا المعاصر. لم نكن مبالغين ولا مغالين في الاشارة إليها، فهي واضحة لكل ذي عينين نافذتين.

ولكننا - من باب الانصاف والمنهجية - يجب أن نشير إلى حقيقة عظيمة مبشرة: يوجد في بلاد المسلمين ومجتمعاتهم كثير من المسلمين الصادقين الملتزمين المخلصين العاملين الثابتين، وهم"يتوزعون"قطاعات كثيرة بين المسلمين، بين الرجال والنساء، والشباب والشابات، والطلاب والطالبات، وهم يعيشون إسلامهم، ويلتزمون به، ويدعون إليه، ويصممون على عودته إلى واقع الحياة من جديد. وهؤلاء يتضاعفون ويزدادون - ولله الحمد -.

إنهم أمل الأمة، وعماد المستقبل، ودعاة الانقاذ للبشرية جمعاء. وعلى أيديهم سيتم النصر - بإذن الله - وسيتحقق التغيير، وستنجلي الغمة، وتتلاشى الغاشية، ويتبدد الظلام، وسينبثق النور - بإذن الله - من وسط الظلام، ويظهر الأمل من وسط المحنة. هذا وعد الله، ولن يخلف الله وعده.

علمنا من إسلامنا أن لا نيأس مما عند الله، وأن نثق بمواعيد الله. (وَلاَ تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ) [سورة يوسف: 87] .

(قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُن مِّنَ الْقَانِطِينَ، قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّآلُّونَ) [سورة الحجر: 55 - 56] .

(فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ) [سورة يونس: 94] .

علّمنا رسولنا - صلى الله عليه وسلم - الأمل والثقة.

وتعلمنا أن"المستقبل لهذا الدين"وأن الإسلام سيعود إلى ما كان عليه من حكم وتوجيه وقيادة، وأن المسلمين قادمون، وأن البشرية المعذبة القلقة ستفيء إلى هذا الإسلام بإذن الله.

لكننا لا بد أن نقرن الأمل بالعمل، والانتظار بالحركة، وأن نقوم بواجبنا في تعجيل قدوم ذلك الموعود الإسلامي الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت