الصفحة 279 من 291

ونحن نعتقد - من واقع البشرية الحالي - أنها ستفيق من غشيتها ، وتفيء إلى الإسلام ! ما لم يكتب الله لها التدمير في هذا الجيل أو الجيل الذي يليه في غد غير بعيد !

ونحن أكثر إيمانًا برحمة الله من أن يدمر البشرية - في غوايتها في هذا الغد القريب .. قبل أن تستجيب !

ولكن هذه لن تكون مسألة سهلة !

حقا لقد بدت بوادر توحي بعودة الإنسان في الغرب إلى الدين !

فالعلماء - أنبياء البشرية اليوم - بدأوا واحدا إثر واحد يصلون بعقولهم العلمية البحتة إلى وجود الله من وراء الدقة المعجزة التي يدار بها الكون !

قال جيمس جينز العالم الفلكي الذي بدأ حياته ملحدا شاكسا:"إن مشكلات العلم الكبرى لا يحلها إلا وجود إله !".

وقال أ. كريسي موريسون رئيس أكاديمية العلوم بنيويورك ، في كتابه"Man Does Not Stand Alone"المترجم بعنوان:"العلم يدعو للإيمان":"إن وجود الخالق تدل عليه تنظيمات لا نهاية لها تكون الحياة بدونها مستحيلة . وإن وجود الإنسان على ظهر الأرض ، والمظاهر الفاخرة لذكائه ، إنما هي جزء من برنامج ينفذه بارئ الكون (1) .... إن الإنسان ليكسب مزيدًا لا حد له من التقدم الحسابي في كل وحدة للعلم . غير أن تحطيم ذرة دالتون - التي كانت تعد أصغر قالب في بناء الكون - إلى مجموعة نجوم مكونة من جرم مذنب وإلكترونات طائرة ، قد فتح مجالا لتبديل فكرتنا عن الكون والحقيقة تبديلا جوهريا . ولم يعد التناسق الميت للذرات الجامدة يربط تصورنا بما هو مادي . وإن المعارف الجديدة التي كشف عنها العلم لتدع مجالا لوجود مدبر جبار ، وراء ظواهر الطبيعة (2) "

(1) يلاحظ تأثر الكاتب برواسب الحضارة المادية حتى وهو يستشرف بعقله إلى النور الإلهي .."برنامج ينفذه بارئ الكون".. إنه تعبير مثقل برواسب الحضارة المادية وأساليبها العملية .. والإدارية !!

(2) العلم يدعو للإيمان . ترجمة محمود صالح الفلكي ص 44 - 45 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت