"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ" (1)
"وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ" (2)
"وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ" (3)
هذه القواعد: الحاكمية لله وحده . والحكم بشريعة الله دون سواها . والعدل من الحكام . والطاعة من المحكومين في حدود شريعة الله . والشورى بين المحكومين والحكام .. هي أسس الحكم في الإسلام . أما شكل الحكومة فهو متروك بكليته للأمة المسلمة تقرره في حدود هذه القواعد . فكل حكم بغير شريعة الله فهو حكم غير إسلامي . وكل حكم بغير شورى فهو حكم غير إسلامي . وكل حكم لا عدل فيه فهو حكم ينكره الإسلام .
وربما لم يكن التطبيق الواقعي في عالم السياسية والحكم كاملا إلا في فترة الخلافة الراشدة ، التي وضعت القواعد السليمة للحكم:"إذا أحسنت فأعينوني وإذا أخطأت فقوموني" [ أبو بكر ] ."أطيعوني ما أطعت الله فيكم . فإن عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم" [ أبو بكر ] .. ثم في فترات متقطعة أخرى .
ولكن الفقه الإسلامي على أي حال قد شهد في عصوره المختلفة"نموًا"ضخما في النظرية السياسية ـ استفاد فيه من كل ما جد على المجتمع الإسلامي من أطوار ، واستنبط لكل ما جد أحكاما من الإسلام .
(1) سورة النساء [ 59 ] .
(2) سورة النساء [ 58 ] .
(3) سورة الشورى [ 38 ] .