الصفحة 229 من 291

ولكنا نضيف هنا: أنه تبين لنا أولا مدى الضرر الذي يصيب المرأة من تحويلها إلى رجل يعمل في السوق وفي المصنع ... ضرر لا يوازي قط أي زيادة في الإنتاج المادي يمكن أن يحدثها اشتراك المرأة في العمل .

وتبين لنا ثانيًا مدى الضرر الأخلاقي الذي أصاب المجتمع الغربي في مقابل تلك الزيادة في الإنتاج . وهو ضرر يوشك أن يدمر الدنيا كلها .. فلا تستفيد حتى بذلك الإنتاج !

ثم .. إن الإنتاج في سبيله أن يتولاه الإنسان الآلي والمخ الإلكتروني والآلة الضخمة السريعة الإنتاج .. فما الحاجة غدا - في الغد القريب - إلى إشراك المرأة في العمل .. إلا شهوة الإشراك ؟! وحتى من قبل ذلك ، فها نحن أولاء نرى الرجال يتعطلون بالألوف والملايين ، وبينما تفتح الأبواب لتشغيل النساء . فهل هي مصلحة الإنتاج التي تحتم أن يتعطل الرجال ويضطلع النساء بالعمل ؟ أم إنه أمر آخر تعرفه برتوكولات صهيون ؟

والإسلام يبيح النمو الطبيعي الصالح الراشد البنّاء .. ولكنه ليس مسئولا أن يبيح انحرافات البشرية !

وفي الكيان السياسي وضع الإسلام القواعد العامة ، وترك التفصيلات للنمو الدائم الذي يلائم كل مرحلة من مراحل النمو العلمي والحضاري والاجتماعي والاقتصادي .

"إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ" (1)

"وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ" (2)

"وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا" (3)

(1) سورة يوسف [ 40 ] .

(2) سورة المائدة [ 44 ] .

(3) سورة الحشر [ 7 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت