الصفحة 202 من 291

"وثارت اعتراضات .. منها: أن كثرة المعاملات ينفرن من العقم ويشتهين الولد . ومنها: أن المجتمع الحديث يعترف بالعاملة الأم ويحمي حقها في العمل ، ويتيح لها بحكم القانون ، فرصة الجمع بين شواغل الأمومة وواجبات العمل . ومنها: أن عهد المرأة بالخروج من دنياها الخاصة لا يتعدى بضعة أجيال ، على حين يبلغ عمر خصائص الأنوثة فيها ما لا يحصى من دهور وأحقاب ."

"وكان الرد على هذه الاعتراضات: أن اشتهاء الزوجة العاملة للولد يخالطه دائما الخوف من أعبائه ، والشفاق من أثر هذه الأعباء على طمأنينة مكانها في محل العمل . ثم إن الاعتراف بالعاملة الأم قلما يتم إلا في حدود ضيقة ، تحت ضغط القانون . وما أكثر ما يجد أصحاب العمل فرصتهم لتفضيل غير الأمهات . وأما قصر عهد المرأة بالخروج ، فيرد عليه بأن هذا الخروج - على قرب العهد به - قد صحبه تنبه حاد إلى المساواة بالرجل ، وإصرار عنيد على التشبه به ، مما عجل ببوادر التغير ، لعمق تأثير فكرة المساواة على أعصاب المرأة ، وقوة رسوخها في ضميرها ."

"وما يزال المهتمون بهذا الموضوع يرصدون التغيرات الطارئة على كيان الأنثى ، ويستقرئون في اهتمام بالغ دلالات الأرقام الإحصائية لحالات العقم بين العاملات ، والعجز عن الإرضاع لنضوب اللبن ، وضمور الأعضاء المخصصة لوظيفة الأمومة".

تلك شهادة"العلم".. أو شهادة"الفطرة"!

إنها تقول شيئًا واضحًا محددًا .. إن المرأة ينبغي أن تكون"أنثى". وينبغي أن تتفرغ لوظيفتها الطبيعية الأولى .. الهامة . الخطيرة . المقدسة . ولا تفتن عنها بأية وظيفة أخرى قد تستطيعها ، وقد تتقنها ، وقد تبذ فيها الرجال .. الخ ، ولكنها ليست وظيفتها ! وليس من صالحها هي - كامرأة - أن تستبدل بها وظيفتها ! كما أنه ليس من مصلحة النوع البشري أن تختل وظائف الجنسين فيه ، أو أن يختل كذلك تركيبهما العضوي ، فوق اختلال تركيبهما النفسي والعصبي !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت