الصفحة 198 من 291

"إن الاختلافات الموجودة بين الرجل والمرأة لا تأتي من الشكل الخاص للأعضاء التناسلية ، ومن وجود الرحم والحمل ، أو من طريقة التعليم . إذ أنها ذات طبيعة أكثر أهمية من ذلك .. إنها تنشأ من تكوّن الأنسجة ذاتها ، ومن تلقيح الجسم كله بمواد كيماوية محددة يفرزها المبيض .. ولقد أدى الجهل بهذه الحقائق الجوهرية بالمدافعين عن الأنوثة ، إلى الاعتقاد بأنه يجب أن يتلقى الجنسان تعليمًا واحدًا ، وأن يمنحا سلطات واحدة ومسئوليات متشابهة .. والحقيقة أن المرأة تختلف اختلافا كبيرًا عن الرجل . فكل خلية من خلايا جسمها تحمل طابع جنسها . والأمر نفسه صحيح بالنسبة لأعضائها .. وفوق كل شيء بالنسبة لجهازها العصبي . فالقوانين الفسيولوجية غير قابلة للين ، شأنها شأن قوانين العالم الكوكبي فليس في الإمكان إحلال الرغبات الإنسانية محلها . ومن ثم فنحن مضطرون إلى قبولها كما هي . فعلى النساء أن ينمين أهليتهن ، تبعًا لطبيعتهن ، دون أن يحاولن تقليد الذكور . فإن دورهن في تقدم الحضارة أسمى من دور الرجال . فيجب عليهن ألا يتخلين عن وظائفهن المحدودة" [ ص 114 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت