إن الإسلام - رغم إعطاء المرأة الاستقلال الاقتصادي الكامل ، ورغم تقرير حقها - عند التطبيق الواقعي - في أن تعمل وتخرج إلى"المجتمع"للضرورة .. أقام الأسرة على أساس أنها"أنثى"لا رجل ! أنثى تقوم بالمهمة الفطرية للأنثى ، وتتكيف نفسيا وعصبيا بهذه المهمة ، وتتخصص لها ، وتطلق فيها طاقتها الحيوية وتبذل فيها نشاطها . ثم ترعاها . ترعى نتاجها الطبيعي ، وتمنحها الجو العاطفي الذي يمسكها ويحافظ على روابطها . وكفل لها مقابل ذلك أن يعولها الرجل - لا ليسلبها حق الاستقلال الاقتصادي [ فهو مكفول ] ولا ليسلبها حق العمل [ فهو مكفول كذلك عند الضرورة . ضرورتها هي الفردية أو حاجة المجتمع إليها ] - ولكن لكي لا تشغل بالها وأعصابها بإعالة نفسها وهي متزوجة وفي كنف رجل ، حتى تتوفر لها شحنتها الكاملة من أجل مهمتها المقدسة: مهمة الإنتاج البشري ورعايته . بينما ينصرف الرجل للإنتاج المادي ورعايته ، متخصصا له ، مطلقا شحنته العصبية فيه .
والغرب الحديث - بحكم ظروفه أو بحكم انحرافاته - قد أبى الاستماع لنداء الفطرة ، وتنظيمها الطبيعي ، وزعم أنه"سيطور"علاقات الأسرة ، ويطور وضع المرأة ، بل يطور كيان المرأة ذاتها من الداخل لتصبح مخلوقًا جديدًا متطورا غير ما أرادته لها عصور الظلام ! مخلوقا"مساويا"للرجل في كل شيء . كل شيء على الإطلاق !
فماذا كانت النتيجة ؟
لنسمع هنا شهادة"العلم".. وهي جزء من شهادة القرن العشرين !
يقول ألكسس كاريل في كتاب"الإنسان ، ذلك المجهول"