لقد كانت المرأة على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم تخرج وتعمل وتقاتل وتعلم بنات جنسها .. كل ذلك بقدر الضرورة الواجبة لشخصها وللجماعة المسلمة .
نعم . وفي المجتمع المسلم تقوم بكل تلك الألوان من النشاط عند الاقتضاء . في المجتمع المسلم . أي في المجتمع النظيف الذي يعبد الله ، ويطبق شريعته ، ويأتمر بأوامره . أما في غير هذا المجتمع فليس لها - أو لأي أحد - أن يحتج بالحقوق أو الحريات التي أعطاها الإسلام للمرأة ! وهي - والمجتمع معها - لا يطبقان في حياتهما هذا الإسلام .
إنه لم يقل لها - بداهة - أن تعيش وترضى بمجتمع غير مسلم ، لا يطبق نظام الإسلام في حياته . فإذا هي قبلت أن تعيش في مثل هذا المجتمع - غير منكرة عليه - فما لها إذن وما للحقوق التي نظمها الإسلام للمجتمع الإسلامي ، رجاله ونسائه على السواء ؟!
ولم يقل لها - بداهة- أن تخرج متبرجة شغلتها الفتنة ! فإذا كانت اليوم - بحكم العدوى الآتية من الغرب - تصنع ذلك ، فهي وشأنها .. ولا شأن لها بالإسلام ! ولا تتمحك في الإسلام !
وما دامت تخرج - في المجتمع المسلم - لهذه الشئون ، فالعزلة الكاملة ليست قائمة بين الجنسين . ولكن لا تقوم العلاقات"الخاصة"بين الشبان والفتيات ، والرجال والنساء . لا يقوم نظام"الأخدان"الذي يسمى"الصداقة"في الغرب .
وهي تخرج محتشمة كشرط أساسي لقيام المجتمع المسلم . تلك مسألة لا يمكن أن يتنازل عنها الإسلام !
ويقول دعاة الحرية ودعاة التطور ودعاة تطوير الإسلام ( ! ) إن المسألة عادة ! فنحن حين نعتاد أن نرى المرأة الحاسرة عن شعرها وذراعيها وساقيها .. لا يحدث شيء !! في مبدأ الأمر تحدث هزة .. هزة المفاجأة . ثم يصبح المنظر عاديا جدًا .. لا يثير شيئا على الإطلاق . بل يصبح - عجبية ! - أقل إثارة من الفتاة المغطاة الشعر والذراعين والساقين !
وسنسلم معهم - والله - بكل ما يقولون . ثم نظل عند رأينا .. رأي الإسلام !