الولد والبنت يشتركان في"النشاط الاجتماعي". في الجامعة بلا شك . وفي المدرسة الثانوية إذا أمكن . وفي الشارع . والنادي . والـ ....
تحت رقابتنا !
ماذا يمكن أن يصنع الأولاد والبنات وهم تحت رقابتنا ؟!
ستتهذب مشاعرهم . ويذهب الجوع الجنسي الناشئ عن الحرمان من ناحية . ويتعارف الجنسان من ناحية أخرى فلا يصير كل منهما مجهولا من الآخر متهيبا له ، تملأ رأسه الخيالات المنحرفة عنه ..
و .. تحت رقابتنا ! ماذا يمكن أن يحدث تحت رقابتنا ؟!
ولقد يحدث فعلا أن يميل ولد إلى بنت ، أو بنت إلى ولد .. أليس كذلك ؟
شيء فطري . ماذا يمنع ؟ .. تحت رقابتنا !
ولقد يحدث فعلا أن يشتد الميل .. شيء فطري !
فلنكن واقعيين ! هل يمكن أن نمنع هذا الشيء الفطري ؟
فلنكن بعيدي النظر: هل الأفضل أن يتم اللقاء خلسة .. أم تحت رقابتنا ؟!
ولقد يحدث فعلا أن يطغى الميل ويشتد ..
"يا سيدي .. وماله .. بكرة يتزوجها"!
فلنكن بعيدي النظر: هل الأفضل أن يتزوج بنتا لا تعرفه أو يعرفها .. أم بنتا تعرفه ويعرفها ؟
ضمة ؟! قبلة ؟ في السينما أو في الشارع .. في الظلمة .. أو في الخلوة ؟!
يا سيدي .. وماله ..
شيءٌ من عبثٍ جنسي ؟! لا ضير البتة . تجرب يأخذ منها خبرة .. والبنت ؟ ستعرف صاحبها ! تأخذ موعظة تنفعها في غفلتها ! هل أنت ستحرسها إن شاءت أن تفسد ؟ كلا ! فلتتركها !
ماذا يحدث حتى من غير رقابتنا ؟!!
تلك طريق الحرية في القرن العشرين !!
بدأت - والله ! - بهذا التفكير المخلص لا من جانب الشياطين الذين أوحلوا بلوثة التطور وأوحوا بالانفلات من القيد والانطلاق كالحيوان .. ولكن في أذهان المربين والآباء والأمهات ، وربما بعض"رجال الدين"المتطورين !
ثم .. كانت النتيجة التي يشكو منها المربون والآباء والأمهات والساسة والعلماء .. و .. رجال الدين !
لا وسط لشهوات البشرية !
لا وسط يمكن الوقوف عنده بالإرادة الواعية أو النية المخلصة ..