الصفحة 185 من 291

الولد والبنت يشتركان في"النشاط الاجتماعي". في الجامعة بلا شك . وفي المدرسة الثانوية إذا أمكن . وفي الشارع . والنادي . والـ ....

تحت رقابتنا !

ماذا يمكن أن يصنع الأولاد والبنات وهم تحت رقابتنا ؟!

ستتهذب مشاعرهم . ويذهب الجوع الجنسي الناشئ عن الحرمان من ناحية . ويتعارف الجنسان من ناحية أخرى فلا يصير كل منهما مجهولا من الآخر متهيبا له ، تملأ رأسه الخيالات المنحرفة عنه ..

و .. تحت رقابتنا ! ماذا يمكن أن يحدث تحت رقابتنا ؟!

ولقد يحدث فعلا أن يميل ولد إلى بنت ، أو بنت إلى ولد .. أليس كذلك ؟

شيء فطري . ماذا يمنع ؟ .. تحت رقابتنا !

ولقد يحدث فعلا أن يشتد الميل .. شيء فطري !

فلنكن واقعيين ! هل يمكن أن نمنع هذا الشيء الفطري ؟

فلنكن بعيدي النظر: هل الأفضل أن يتم اللقاء خلسة .. أم تحت رقابتنا ؟!

ولقد يحدث فعلا أن يطغى الميل ويشتد ..

"يا سيدي .. وماله .. بكرة يتزوجها"!

فلنكن بعيدي النظر: هل الأفضل أن يتزوج بنتا لا تعرفه أو يعرفها .. أم بنتا تعرفه ويعرفها ؟

ضمة ؟! قبلة ؟ في السينما أو في الشارع .. في الظلمة .. أو في الخلوة ؟!

يا سيدي .. وماله ..

شيءٌ من عبثٍ جنسي ؟! لا ضير البتة . تجرب يأخذ منها خبرة .. والبنت ؟ ستعرف صاحبها ! تأخذ موعظة تنفعها في غفلتها ! هل أنت ستحرسها إن شاءت أن تفسد ؟ كلا ! فلتتركها !

ماذا يحدث حتى من غير رقابتنا ؟!!

تلك طريق الحرية في القرن العشرين !!

بدأت - والله ! - بهذا التفكير المخلص لا من جانب الشياطين الذين أوحلوا بلوثة التطور وأوحوا بالانفلات من القيد والانطلاق كالحيوان .. ولكن في أذهان المربين والآباء والأمهات ، وربما بعض"رجال الدين"المتطورين !

ثم .. كانت النتيجة التي يشكو منها المربون والآباء والأمهات والساسة والعلماء .. و .. رجال الدين !

لا وسط لشهوات البشرية !

لا وسط يمكن الوقوف عنده بالإرادة الواعية أو النية المخلصة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت