الصفحة 184 من 291

وقد يكرهوننا - نعم - ونحن نبصرهم ! كما يكره الطفل الطبيب ويسبه ويلعنه وهو يحقنه بالدواء !

ولكن أي أحمق يلقي الدواء من يده لأن الطفل يسبه ويلعنه ؟ أو يتركه في لوثة الحمى لكي يحبه ؟!

كلا ! إن كنا جادين .. فلنتبين حقائق الفطرة ، ونبينها للناس .

أو إن كنا لا نريد أن نتعب خواطرنا ، أو كنا نحن - كالأولاد والبنات - نريد أن"نستمتع". نريد أن"ننتهب لذة العيش". نريد أن نلغ في حمأة الجنس .. فلنكن صرحاء ! ولنقل إننا هكذا"مبسوطون"مرتاحون ملتذون لا نريد أن نفيق من دخان الحشيش والأفيون . وليكن بعد ذلك ما يمكن أن يكون !!

حقائق الفطرة تقول إن هناك تجاذبا فطريا بين الجنسين .. لا بد أن يأخذ سبيله إلى اللقاء . ففي أي صورة يكون هذا اللقاء ؟ على صورة التخصص ؟ أنثى معينة لكل رجل ، ورجل معين لكل امرأة ؟ أم على صورة المشاع: كل أنثى لكل رجل وكل رجل لجميع النساء ؟

تجربة القرن العشرين تعطينا الإجابة الحاسمة عن هذا السؤال .

إن المجتمع الغربي - أو الشيوعي - لم يصل لصورة الفوضى الكاملة . فما زال فيه أفراد فاضلون بل"متطهرون". بل"متزمتون"يحافظون على التقاليد وينظرون بتقزز عنيف لتلك الفوضى الجنسية الضاربة بأطنابها هناك .. ومع ذلك .. مع أن الفوضى لم تصل لصورتها الكاملة .. فإن بوادر الانهيار قد بدت واضحة تنذر بانهيار المجتمع ، مع القلة القليلة الفاضلة المتبقية فيه .. فكيف إذا زادت عن ذلك ، وهي ما تزال في طريقها إلى الزيادة ، لأن الشياطين لم تشبع بعد ، ولم تزل تطلب المزيد من التدمير ؟!

والمجادلون يقولون: لا هذا ولا ذاك .. لا التزمت ولا الإباحة .. شيء وسط بين الطرفين المتطرفين !

لا نحرم كل علاقة بين الجنسين ، ولا نطلق لها العنان !

أكذوبة لطيفة مخدرة ! تريح الأعصاب من عناء التفكير والتدبير ، وحمل الهم ، ووجع القلب !

نبيح للشبان والفتيات الاختلاط .. مع الرقابة !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت