لقد رتب الإسلام على هذه المشاركة في النفس الواحدة ، نتائجها الطبيعية ، فأعطى المرأة حق الملك والتصرف والكسب والعمل والتعليم ، والزواج وطلب الطلاق ، والمجادلة عن نفسها والمنافحة عن حقوقها .. وهي مصونة الأخلاق ، تقوم بهذه الأمور كلها على مستوى"الإنسان"الراشد العابد النظيف ، لا على مستوى الحيوان المنفلت من القيد ، ولا الشيطان القاعد للفتنة والإغراء:"لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ" (1) "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ" (2) "قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ" (3)
وفرنسا - المتحضرة - لم تعط المرأة حق التصرف المباشر فيما تملك ، وحق التعامل المباشر مع المجتمع إلا في القرن العشرين ! وأوربا كلها لم تعط المرأة حق المساواة في الأجر على العمل الواحد إلا في القرن العشرين . وما تزال انجلترا إلى هذه اللحظة لا تراعي هذه المساواة بين الموظفين والموظفات ، بحجة أن المرأة تحمل وتلد وتطلب إجازة للوضع !
(1) سورة النساء [ 32 ] .
(2) سورة النساء [ 19 ] .
(3) سورة المجادلة [ 1 ] .