.. وتزداد هذه الصرخات في حالة وجود فتاة أو أكثر ضمن"الشلة"..
وحكاية أخرى ..
ولم تتنبه كل العائلات إلى نداء الصحافة ! إن بعضها لم يستفد من الدرس المؤلم الذي جاء بعد القبض على"شلة"المراهقين التي كتبتها في بداية هذا التحقيق ! الدليل . ؟ لقد عرفت سويسرا عصابات البلوفر الأسود .. إنها البدعة المستوردة من باريس .. الشباب الضائع الذي استطاع الهروب من سيطرة الآباء فعاش في الشوارع والمقاهي والمواخير .. حياة بوهيمية لا معنى لها .. الأيام تمر وهو في مكانه في المقهى أو على الرصيف ، لا يشعر بها حتى تنتابه حالة من حالات الملل والضيق .. فيقرر أن يقدم على شيء يبعده عن هذا الضيق وهذا الملل ويقربه من الضياع .. أي شيء خارق للعادة ليلفت إليه الأنظار .. وتنشر صوره في الصحف ويقفز اسمه إلى الصفحات الأولى .. ويتحدث عنه الناس في كل مكان .
الشباب الضائع فقد زمامه:
هذه المشكلة لا تهم سويسرا وحدها .. وإنما تعاني منها معظم دول أوربا . بدأت الأزمة في باريس .. فقالت الصحافة إن الشباب الفرنسي مظلوم إن السينما الأمريكية هي السبب . أفلام المغامرات والعصابات ورعاة البقر هي التي حطمت معنويات الجيل الجديد . إن المراهق الفرنسي يقلد آل كابوني .. ويحلم بالثراء بعد السطو على أحد البنوك على الطريقة الأمريكية التي يشترط فيها اختفاء جميع رجال الشرطة تماما من أمام البنك لحظة تنفيذ الخطة . آراء أخرى لا توافق الرأي الأول وتقول إن السينما والأفلام الأمريكية مظلومة وبريئة من هذا الاتهام . وإن أهم أسباب انحراف الشباب في فرنسا هو انحلال المجتمع نفسه . انعدام الروابط بين أفراد الأسرة . سياسة"عدم المبالاة"التي يطبقها الآباء في تربية الأولاد . إن ترك المراهق وحده في هذا الحياة المبكرة يدفعه إلى الحيرة .. والضياع . الأفلام المثيرة تؤثر فيه .. التصرف الخاطئ يجد فيه نوعا من المغامرة .
حفلات ساهرة وألوف الجنيهات: