الصفحة 154 من 291

لا يمكنك أن تفرق بين الصبي والفتاة . الملابس واحدة . نفس البنطلون الضيق جدًا الذي يحدد أكثر مما يخفي . نفس"البلوزة"الملونة بالأحمر والأخضر والهباب مع النمبي . الشعر طويل ويصل إلى أعلى الدقن .. وإلى ما وراء القفا .

إلى داخل الشقة:

ثم وقفت السيارة أمام إحدى الفيلات المتناثرة في إهمال أمام بحيرة جنيف . ويدور المفتاح المفقود في القفل .. وتندفع المجموعة داخل الشقة - في الدور الثاني من الفيلا - وتضاء الأنوار .. والشموع .. وتفرقع زجادات النبيذ والبيرة والويسكي ثم يسكب كل هذا في وعاء كبير لتكوين أعجب كوكتيل لم يسمع بمثله أمهر"متردوتيل"حتى يومنا هذا ! وانسابت الموسيقى من الآلة الصغيرة التي تدور فوقها أحدث الأسطوانات الراقصة وغير الراقصة .. واختفت الأنوار .. واكتفت المجموعة بالشموع الملونة .. والأضواء غير المباشرة والتي تنبعث من خلف مقعد .. من وراء ستارة .. فوق دولاب ! ووضع كل"مخلوق"سيجارة أو سيجارا أو بيبة بين شفتيه .. وبدأت حلقات وسحب الدخان المتباينة تحلق في سقف الغرفة الضيقة . وكان لا بد من الرقص لتكتمل"الحفلة".. ولم تتنبه المجموعة إلى أن الساعة قاربت الثالثة صباحا .. بل اختاروا أعنف أنغام راقصة كالروك أندرول .. وأجنها كالتويست ، وبدأوا يضربون بأقدامهم وأجسامهم فوق الأرض ... ثم توزع أوراق"الكوتشينة"بالتساوي على اللاعبين .. ثم يسحب الأول ورقة من اللاعب الثاني فإذا وجده عنده مثلها ألقى بالورقتين على الأرض .. وهكذا حتى ينتهي الدور بأن تتبقى ورقة أخيرة في يد لاعب فيعتبر الخاسر في هذا الدور .. ويستحق توقيع العقاب عليه .. والعقاب الوحيد في هذه اللعبة هو أن يقوم الحاضر بخلع أي قطعة من ملابسه .. فيبدأ عادة بخلع الجاكيت .. أو الكرافت .. أو الحذاء .. وهكذا حتى تنتهي اللعبة بأن يخلع اللاعبون ملابسهم كلها ويصبحون عرايا كما ولدتهم أمهاتهم .. بين ضحكاتهم وصرخاتهم وغمزاتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت