لقد ذهبت إلى إدارة الأحداث المنحرفين بوزارة الداخلية . وقابلت مستر رومان مدير الإدارة الذي قال لي إن أسباب الجرائم تختلف من طبقة إلى أخرى . وإن أسوأ أنواع الشبان المنحرفين هم الشبان الذين ينتمون إلى الطبقات الدنيا . ولقد دل التحقيق على أن تربية الطفل مسئولة إلى حد كبير عن سلوكه . ولقد كانت الحرب مسئولة في البداية . فقد هاجرت بعض الأسر أثناء الحرب وتركت أطفالها الذين لم يجدوا آباء وأمهات يعتنون بهم . واتجه الكثيرون منهم إلى الجريمة .
ولا شك أن السينما والتليفزيون لهما تأثيرهما على الشبان أيضًا . لقد شنق صبي في الثالثة عشرة من عمره صديقا له بجورب أمه . وعندما سئل عن السبب أجاب قائلا:"لقد رأيت شيئا كهذا في التليفزيون ."
العلاج:
وقد أمرت الحكومة بإجراء تحقيق خاص في مسألة الأفلام والمسرحيات العنيفة التي تعرض في التليفزيون . ولكن هذا ليس السبب الوحيد في انتشار جرائم الشباب . لقد قال مستر بومان إن الحكومة لم تستطع توفير التسهيلات اللازمة لكي يقضي الشبان أوقات فراغهم بطريقة مرضية ، ولذلك فإن الحكومة تشترك الآن في مشروع كبير يهدف إلى بناء مزيد من الأندية وحمامات السباحة وغير ذلك من وسائل قضاء وقت الفراغ .
وفي نفس الوقت يشترك جيش كبير من الأطباء والإخصائيين الاجتماعيين والإخصائيين في التربية في دراسة أسباب انحراف الشبان واحتياجاتهم ومشاكلهم .
صورة من سويسرا:
ومن سويسرا كتب إبراهيم سعدة:
الوقت الواحدة بعد منتصف الليل . الشوارع خالية تماما .. البرد يجمد الأطراف ويشل حركة الدم في العروق . وفجأة ظهرت سيارة قديمة مكشوفة ! .. لا تعرف لونها فهي مطلية بجميع الألوان الطبيعية وغير الطبيعية . لوحة طائشة عبثت بها ريشة الفنان الغريب الذي يقلد بيكاسو . رسومات عجيبة . فوق هيكل السيارة . ونوافذها . وكل مكان فيها . حتى ليصعب عليك التقاط أرقامها .. أكثر من 7 أشخاص كانوا يركبون هذه السيارة .