وإذا كان في المسجد قبر فالحكم للأول منهما؛ فإن كان المسجد هوالسابق ودفن فيه القبر ينبش القبر ويوضع في المقابر وإن كان القبر هوالأول وبني عليه المسجد يهدم المسجد.
والثانية: إذا كان مسجد ضَرار؛ لقوله تعالى: {لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا} [التوبة: 108] ، ولا يكون مسجد ضِرار إلا إذا اجتمعت فيه أربع صفات:
الأولى: أن يكون قد بني ابتداءً من أجل الإضرار بالمسلمين.
الثانية: أن يكون الهدف من إنشائه هوتقوية الكفر وأهله، ومحاربة الله ورسوله.
الثالثة: أن تكون الغاية من إنشائه هوتفريق جماعة المسلمين، وإضعاف شوكتهم بتلك الفرقة.
الرابعة: أن يكون مكانا مرصودا لمن حارب الله ورسوله من قبل، بأن يصبح قاعدة لانطلاق أهل الكفر والنفاق لمحاربة دين الإسلام.
وذلك لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ * لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ} [التوبة: 107، 108] .
وبناءً على ما تقدم فإنَّ مسجد ابن تيمية الذي سألت عنه ليس فيه ضريح، ونحسب أنه أسس على التقوى من أول يوم، وإن طرأ عليه ما طرأ إلا أنا لا نحكم عليه إلا بقدر ما يستحق، وعليه فتجوز الصلاة فيه وتصح حتى بعد استيلاء حكومة حماس عليه، وقتل حكومة حماس لإخواننا وسيطرتها عليه لا يمنع الصلاة فيه فضلًا عن الحكم عليها بالبطلان.
وننبه إلى أن كل ما يحدث من بدع في المساجد التي تسيطر عليها حماس خصوصا والتنظيمات البدعية في قطاع غزة عموما لا يرقى إلى حكم مساجد الضرار.
هذا؛ وبالله تعالى التوفيق.
إجابة عضو اللجنة الشرعية:
الشيخ: أبو الوليد المقدسي