رقم السؤال: 900 ... القسم: الفقه وأصوله
تاريخ النشر: 18/ 12/2009 ... المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
لدي أحد الأصدقاء وجهت له تهمة بالسرقة من أحد الأشخاص و تم توقيفه و البحث معه و بعد ذلك تبين أنه بريء مما نسب إليه و بعد ذلك تقدم بشكوى رد اعتبار و ادعاء بالباطل ضد ذلك الشخص الذي اتهمه بالسرقة دون حجة شرعية أو دليل ثابت. فعندها أصبح ذلك الشخص في قفص الاتهام فترجّى من صديقي أن يسامحه بعدما تورط في القضية. فطلب منه صديقي فدية مالية ليسامحه على ادعائه الباطل فهل المال الذي أخذه حلال عليه أم حرام عليه من الناحية الشرعية.
السائل: sialaissam
الجواب:
أخي السائل ...
في القضاء الإسلامي إن كان من اتهم صديقك اتهمه بناء على ظنون وقرائن عنده ثم تبين خطأها فليس لصاحبك أي حق عنده، أما إن كان اتهمه كذبا عليه وبهتانا فللقاضي المسلم وقتها أن يقدر إن كان يستحق عقوبة تعزيرية وهذه العقوبة قد تكون مالية - كما ذهب إلى جواز ذلك بعض العلماء- إذا لحق المظلوم بتلك الدعوى أضرارا مالية، وليس صاحبك هو من يقدر هذه العقوبة وحده. ولكن حتى لو افترضنا أن لصاحبك حق في ذمة غريمه إلا أنه يأخذ المال في هذه الصورة المذكورة ويحصله في مقابل تنازله عن عمل لا يحل له وكان الواجب عليه ألا يرتكبه ويقع فيه وهو التحاكم إلى الطاغوت والقوانين الوضعية الكفرية وهو غير مكره ولا مضطر أو محتاج حاجة ماسة لدفع ضرر حقيقي؛ والله يقول"فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما".