الله مافي هذه الأرض جميعا للمسلم ليستعين به على طاعة الله ولا يستثنى من ذلك إلا ما استثناه الدليل، قال تعالى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا)
وهذا المال الذي يعطيه الكافر أو الحكومة الكافرة من قبيل الهبة - وهو نادر لأن الأصل فيهم أكل أموال الناس بالباطل ومصادرة حقوقهم لا أداؤها - لكن لو حصل فهو من قبيل المال الذي يفيء للمسلم من الكفار؛ لا ينبغي للمسلم رده عليهم - في وسط مظالمهم التي لا تنتهي -مادام أخذه لا يؤثر في ولائه وبرائه وحبه وبغضه .. لأن بعض الناس يبيع دينه ويمدح الطواغيت بل ربما يتولاهم لمثل هذه الهبات أو المنح النادرة ونحوها ..
والحاصل أنه لا حرج على السائل من أخذ هذا المال فيما نرى لكون صورته أنه مال مؤسسة كافرة وصل إلى المسلم برضى القائمين على هذه المؤسسة ولا نعلم مانعا شرعيا أو دليلا يمنع من أخذه فالأصل فيه الإباحة ما لم يشترط الكفار فيه شرطا محرما أو يترتب عليه محرم .. والله أعلم
إجابة الشيخ: أبو محمد المقدسي