فهرس الكتاب

الصفحة 883 من 1233

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"و «الإحياء» فيه فوائد كثيرة: لكن فيه مواد مذمومة، فإنه فيه مواد فاسدة من كلام الفلاسفة تتعلق بالتوحيد والنبوة والمعاد، فإذا ذكر معارف الصوفية كان بمنزلة من أخذ عدوًا للمسلمين ألبسه ثياب المسلمين."

وقد أنكر أئمة الدين على «أبي حامد» هذا في كتبه. وقالوا: مرضه «الشفاء» يعني شفاء ابن سينا في الفلسفة.

وفيه أحاديث وآثار ضعيفة، بل موضوعة كثيرة.

وفيه أشياء من أغاليط الصوفية وترهاتهم.

وفيه من ذلك من كلام المشايخ الصوفية العارفين المستقيمين في أعمال القلوب الموافق للكتاب والسنة. ومن غير ذلك من العبادات والآداب ما هو موافق للكتاب والسنة، ما هو أكثر مما يُرَدّ منه. فلهذا اختلف فيه اجتهاد الناس وتنازعوا فيه".اهـ [مجموع الفتاوى 10/ 551 - 552] "

وقال أيضًا:"وكلامه في"الإحياء"غالبه جيد، لكن فيه مواد فاسدة: مادة فلسفية، ومادة كلامية، ومادة من ترهات الصوفية، ومادة من الأحاديث الموضوعة".اهـ [مجموع الفتاوى 6/ 55] .

وقال الإمام الذهبي رحمه الله:"أما"الإحياء"ففيه من الأحاديث الباطلة جملة، وفيه خير كثير لولا ما فيه من آداب ورسوم وزهد من طرائق الحكماء، ومنحرفي الصوفية ..".اهـ [السير 19/ 339 - 340]

وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله:"وصنف في هذه المدة كتابه"إحياء علوم الدين"وهو كتاب عجيب يشتمل على علوم كثيرة من الشرعيات، وممزوج بأشياء لطيفة من التصوف وأعمال القلوب، لكن فيه أحاديث كثيرة غرائب ومنكرات وموضوعات، كما يوجد في غيره من كتب الفروع التي يستدل بها على الحلال والحرام، فالكتاب الموضوع للرقائق والترغيب والترهيب أسهل أمرًا من غيره ..".اهـ [البداية والنهاية 12/ 174]

هذا هو القول الوسط والعدل في كتاب"الإحياء"، وإلا فإن الناس قد اختلفوا فيه؛ فمنهم من اعتبره أعظم كتب الإسلام، ومنهم من حَرّم النظر فيه وحرقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت