فهرس الكتاب

الصفحة 804 من 1233

عليه، كما فعل ذلك الأبتر الذي طعن في نبينا وفي ديننا، وجاء لبلادنا ليتابع عمل المنصرين فيها، والوقوف على مجهوداتهم في نشر النصرانية ومحاربة الإسلام، وليؤكد لليهود ولاءه التام.

فضلا عن أن ذلك العضو ما قام تجاهه بواجب الإسلام المطلوب منه، وهو دعوته إلى الوحدانية، وترك الكفر والنصرانية، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع تلك الوفود.

أضف إلى ذلك؛ أن للنبي صلى الله عليه وسلم أن يتنازل عن حق نفسه، أما نحن فلا يجوز لنا أن نتنازل عن حق نبينا صلى الله عليه وسلم، وعلينا أن نقتص له ونستوفي حقّه ممن سبه وطعن فيه وفي دينه. فالواجب تجاه ذلك الأبتر، أن يعامل معاملة كعب بن الأشرف، لا أن نعامله معاملة وفد نصارى نجران.

أما قوله بأنه لا يمكن مقاطعة كل من سب النبي صلى الله عليه وسلم بدعوى أنه يوجد من المسلمين من يسب النبي صلى الله عليه وسلم، فهذا قول باطل، ودعوى واهية، وضلال مبين، بل مَن سب النبي صلى الله عليه وسلم ليس بمسلم، ويجب قتله ردة حتى لو تاب، وليس مقاطعته فقط، وقوله هذا يؤدي إلى استمراء الكفر، ومكافأة المرتدين على ردتهم. ولكن ومع ذلك فإن استقبال ذلك العضو لرأس الكفر ومصافحته والجلوس معه ومداهنته لا تعد وحدها من المولاة المكفرة، بل هي من كبائر الذنوب .. أما كفره فهو من باب آخر، وهو أنه عضو في الكنيست اليهودي، فأي خير يرجى من إنسان رضي بزبالة أفكار المغضوب عليهم وبقانونهم حكما، وبدستور أعداء الله ورسوله والمؤمنين شرعة ومنهاجا؛ فمهما تذرع بذرائع وتأويلات شتى، فإن ارتكابه لهذه الشركيات ليس لها عذر إلا الإكراه الملجئ، وهو بعيد كل البعد عنه وعن أمثاله. وعليه؛ فلا تجوز الصلاة خلفه ولا خلف أمثاله من أعضاء الكنيست، ولا كرامة لهم. ونصيحتنا ألا يناظروا ولا يجادلوا ولا يجالسوا ولا يُتكلَّم معهم .. هذا؛ وبالله تعالى التوفيق.

إجابة عضو اللجنة الشرعية:

الشيخ أبو الوليد المقدسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت