فهرس الكتاب

الصفحة 730 من 1233

فأوّلا: كما تعلم أنّك بصفتك جنديّ حتّى و لو كنت ضابطا فقرار محاربتك للمجاهدين ليس بيدك فأنت عبد مأمور من قيادتك الّتي تأخذ أوامرها من الأمريكان، أو على الأقل تنسيقا مع الأمريكان.

الأمر الآخر: و لو كنت ترفض المشاركة في حرب المجاهدين، فالجيش الّذي تُكثّر سواده أعلنت قيادته أنّه في حرب ضدّ الإرهاب، و من هم الإرهاب إن لم يكن المقصود هم المجاهدون.

وثالثا: إن كنت ترفض أن تشارك الأعداء في حربهم للمجاهدين و أنت تُكثر سوادهم، فاعلم أنّك تحمي نظام آل سعود الّذي قتّل المجاهدين و أسر المشايخ الربّانيين، و هو في حلف إستراتيجي مع الأعداء الصليبيين.

أمّا حرب النظام السعودي للحوثيين بالطريقة الّتي نراها و نسمعها جعلني أتأكد أنّها حرب تدخل في حسابات قذرة، و إلاّ هل فعلا النظام السعودي يخاف من الحوثيين إذا استولوا على جبل من الجبال يقع في حدود اليمن"السعودية"؟

و هل فعلا الحوثيون يشكّلون خطرا على الأراضي"السعودية"؟، إنّها فتنة بل ظلم على الشعب اليمني، فكيف يُقال للظالم أنّه شهيد؟ أو على الأقل كيف يُقال لمن يُشارك في قتال الفتنة أنّه شهيد؟

أمّا لو قيل الدّفاع عن الأرض، فأقول سبحان الله و أين أنتم من جيوش الأمريكان في أراضيكم؟

و إذا قلتم الدفاع عن عقيدة أهل السنة؟، فأقول: كيف و أنتم تقتلون و تحاصرون و تأسرون حماة أهل السنة بإسم الحرب على الإرهاب؟، ثمّ أين هو الكلام المعسول عن وسطية الإسلام الّذي كان يستدلّ به مشايخ نظام آل سعود على المجاهدين في حربهم ضدّ الصليبيين الّذين انتهكوا أراضينا و أعراضنا بل و ديننا، أين يضعون حربهم على هؤلاء الحوثين؟، ما هي أعدل معركة؟ هل هي الّتي يخوضها المجاهدون ضدّ الأمريكان و حلفاؤهم، أم حرب آل سعود ضدّ جماعة الحوثين؟؟.

لا يجوز بحال من الأحوال المُشاركة في هذه الحرب من طرف"السعوديين"الّتي أخذت شكلا رهيبا على طريقة الأمريكان في باكستان، بل أبشع، و لا حول و لا قوّة إلاّ بالله، فعلى الشعب"السعودي"أن يُمارس ضغطه على نظامه بأن يكفّ عدوانه، و لا أستطيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت