فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 1233

قال ابن حجر"فإنه يستفاد منه أن الشهادة لا تكفر التبعات وحصول التبعات لا يمنع حصول درجة الشهادة وليس للشهادة معنى إلا أن الله يثيب من حصلت له ثوابا مخصوصا ويكرمه كرامة زائدة"أ. هـ. وقال النووي"وأما قوله صلى الله عليه و سلم إلا الدين ففيه تنبيه على جميع حقوق الآدميين وأن الجهاد والشهادة وغيرهما من أعمال البر لا يكفر حقوق الآدميين وإنما يكفر حقوق الله تعالى"أ. هـ. ولكن كما قلنا لا ينبغي للدين أن يكون عائقا ومقعدا عن جهاد الدفع، والأصل أن يحرص المسلم دائما أن يبرئ ذمته من حقوق الآدميين ويجهز نفسه للقاء الله تعالى، ومن يحدث نفسه بالغزو والجهاد أولى الناس أن يفعل ذلك، حتى إذا حان وقت نفيره خرج متخففا من أثقال الدنيا وعوائق الحقوق .. ومن يتحر الخير يعن عليه ويعطه؛ ولو سعى لذلك صادقا فلم يتمكن من السداد واضطر للجهاد أو اضطر أهل الجهاد له قبل أن يسد دينه ولم يستطع أحد الوفاء بدينه وقتل شهيدا فالله سبحانه وتعالى قادر أن يرضي مدينه يوم القيامة ويغفر له دينه إن صدق مع الله كرامة لصدقه في السعي لسداد دينه ولبذله روحه في سبيله إن شاء الله ..

و عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه ومن أخذ يريد إتلافها أتلفه الله) رواه البخاري .. والله أعلم.

إجابة عضو اللجنة الشرعية:

الشيخ أبو أسامة الشامي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت