من جهادهم ويصفونه بالإرهاب ويحاكمونهم بتهمة نصرة الإسلام فيالها من وقاحة، وإذا لم تستح فاصنع ما شئت، أي والله إن تهمتهم التي يحاكمونهم عليها أنهم من أنصار الإسلام، مسخ القوم ونكّسوا وحاربوا الدين الحق إرضاء لأسيادهم من عباد الصليب وطاردوا وحاكموا كل مجاهد يبغي العزة لأمته ويتطلع لنصرة إسلامه ويأبى الاندحار تحت أقدام واشنطن وتل أبيب (ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء) (هذان خصمان اختصموا في ربهم)
فطائفة اصطفت في صف الصليبيين ورفضت شريعة الله وعضّت بأنيابها على شريعة الطاغوت وتشبثت بها بأيديها وأرجلها، واستماتت وبذلت أرواحها ومهجها في حراسة مصالح أمريكا وحدود اليهود، وأفنت أعمارها في تثبيت قانون الشرك وشريعة الغاب، وباعت الدين والأرض والعرض بثمن بخس ودنيا فانية وكراسي رخيصة حقيرة ..
وطائفة اختارت ما عند الله جنة عالية لا تفنى ولا تبيد، فباعوا النفوس لباريها وتركوا الأهل والإخوان والأوطان وخرجوا من ديارهم يبغون نصرة دين الله بدمائهم، كما قد نصروه من قبل بمهجهم وأعمارهم فتحملوا أذى أعداء الله في سبيل دعوة التوحيد، ثم هبوا لينصروه بدمائهم وأرواحهم فخرجوا ملبين داعي الجهاد مهاجرين إلى الله ولسان حالهم ينشد كما أنشد حاديهم أبو الأدهم بلسان مقاله:
يا سائلي عن ارتحالي خلسة ... في جنح ليل حالك في ظلمه
أنا ما هجرتك يا ديار مسرّةً ... بل إن قلبي مثخن بجراحهِ
جرح عميق ما له غير الإله ... مداويًا بسكينةٍ من عنده
أن ما هجرتك خيفة من ظالم ... طعن الدعاة بخنجر من كفره
كونوا كما شئتم فإني راحل ... فلتهنئوا بركونكم وهوانه
خرجوا وكلهم أمل يحدوهم بجهاد أعداء الله في كل مكان غضبًا لدينهم ونصرة لإسلامهم الذي حاربه وعطله الطواغيت واستبدلوه بأحكام أسيادهم الكفرة ولذلك حاكموهم بتهمة (أنصار الإسلام) لأنهم خرجوا ينصرون إسلامهم حيث تيسر لهم ذلك وعيونهم ترنوا تارة إلى