الصفحة 23 من 26

عود قريب لبلادهم لجلاد طواغيتها الذين عطلوا شرع الله فيها وحاربوا أولياءه ووالوا أعداءه، وتارة ترنوا إلى القدس السليبة التي دنسها يهود وحرس تدنيسهم وأعانهم عليه طواغيت الحكم في بلادنا، وكم تمنوا جلاد هؤلاء وهؤلاء وأعدوا أنفسهم لذلك ..

فاللهم أعظم أجرهم وأكرم نزلهم وأجرهم بكرمك على ما تطلعوا إليه وتمنوه، وارفعهم في جنتك كما قد رفعوا راية دينك وشمخوا به في زمن الانكسار وعصر الاندحار ..

ورحمك الله أبا الأدهم إذ تقول:

قولوا لهم لن تهنئوا برحيلنا ... سنذيقكم من مره وهوانه

سندوس كل الحاكمين بأرضنا ... يومًا إذا شاء الإله بمنه

سندوس حكام الصليب وشرعه ... بنعال أحفاد النبي وصحبه

يا قدس إني عائد يوما ... أحرر مسجدًا أقصى يئنّ بجرحه

فنم أبا الأدهم أنت وإخوانك نوم العروس يوقظه أحب الناس إليه، وإن لم يقدر الله لكم جلاد الطواغيت في بلادكم أو جلاد إخوانهم في قدسكم فقد أكرمكم؛ فجالد بعضكم إخوانهم في أفغانستان وجاهد بعضكم أولياءهم في كردستان وفي العراق، والخيرة لا شك فيما يختاره الله لعباده ..

(إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدًا عليه حقًا في التوراة والإنجيل والقرآن .. )

وقد بعتم إخواني النفوس لله أسأل الله أن يربح بيعكم ويتقبل منكم ويكرم مدخلكم ويجعل جنة الفردوس مثواكم، هنيئا لكم هذا البيع، والله يختار بعد ذلك لما اشتراه من نفوسكم القِتلة التي يحبها لكم، ويقدر بحكمته الخاتمة التي يصطفيها لكم والبقعة التي يوجهكم إليها ..

بعتم أحبتي النفوس واشتراها بارئكم فأسأله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يعظم لكم الثمن وأن يجزل لكم المثوبة .. وأن يجمعنا بكم في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت