محمد سالم الرَّحال
بقلم؛ أبي محمد المقدسي
هو من أوائل الإخوة العاملين في الحركة الجهادية ضد طواغيت الحكم، من مواليد فلسطين سنة 1956م أكمل تعليمه الجامعي في مصر بالأزهر في كلية أصول الدين ـ قسم الحديث ـ وذلك من سنة 1975 إلى سنة 1979. واجتهد في تلك الفترة في تجميع طاقات الشباب ودعوتهم إلى العمل الجهادي ضد الحكومات المرتدة .. فاعتقل بعد حصوله على الليسانس لمدة ستة أشهر بتهمة تأسيس تنظيم جهادي، وذلك ضمن حملة الإعتقالات التي جرت على أثر هروب أحد الشباب من السجن وهو حسن الهلاوي ثم أفرج عنه وتابع دراسة الماجستير، وبعد سنة رُحِّل أثناء تأديته للامتحانات إلى الأردن .. وبعدها سافر إلى أفغانستان لنصرة الجهاد الأفغاني ودخل خوست وشارك في الجهاد هناك .. ثم رجع إلى الأردن بعد ذلك ونشط في مجال الدعوة والعمل الإسلامي، فاعتقل من قِبل المخابرات الأردنية بتهمة ترأس تنظيم جهادي ضد نظام الحكم.
ومكث قيد الاعتقال في زنازين المخابرات أربعة عشر شهرًا كاملة صبوا عليه ألوانًا لا تُطاق من العذاب وأوذي أذىً شديدًا ومع هذا فإن إخوانه الذين كانوا معه في الاعتقال شهدوا بأنه ثبت ثباتًا عجيبًا لم يخضع لأولياء الطاغوت أو يخنع لهم ولا أعطاهم ما يريدونه .. وهذا ما جعلهم يغتاظون منه فيصبون عليه ألوانًا من العذاب شتى .. ولا يبعد أنهم جعلوا في طعامه أو شرابه عقارًا أذهب عقله فأصيب على أثر ذلك بانفصام عقلي أخرج على أثرها وحكم بالإقامة الجبرية لمدة سنة ثم حجز في القسم القضائي في الصحة النفسية (مستشفى الأعصاب) تحت الحراسة في منطقة الفحيص إحدى ضواحي عمان الغربية .. وقد مضى عليه هناك أكثر من تسع سنوات .. وقد زاره كثير من الإخوة هناك فوجدوه اليوم في حالة طبيعية جدًا .. ويشهد له الأطباء هناك أنه طبيعي وليس بمريض، ولكنهم يقولون أن الذين يُحالون على هذا المكان لا يمكنهم الخروج منه إلا بتقرير طبي ينص على الشفاء التام، وقوانين هذا المكان تنص أنه ليس هناك شفاء تام لمثل هذه الحالات .. !!!