الصفحة 99 من 274

كما ورد فيهما أيضًا آيات وأحاديث كثيرة ، تتضمن الوعيد الشديد بالعذاب الأليم والخلود في النار لأهل الفسق والمعاصي وأصحاب الكبائر ووصفهم بالكفر والفسق والضلال ونحو ذلك ، كما في قوله عز وجل: { ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين } ، وقوله سبحانه: { إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا إنما يأكلون في بطونهم نارًا وسيصلون سعيرا } ، وقوله: { ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم خالدًا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابًا عظيمًا } ، ونحو قوله - صلى الله عليه وسلم -:"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ... ... ... ."، وقوله:"سباب المسلم فسوق ، وقتاله كفر".

الحاصل أن النصوص الواردة في الوعد والوعيد كثيرة ، سواء في كتاب الله عز وجل ، أو من سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - .

تجاه هذه النصوص وما شابهها افترق الناس في باب الوعد والوعيد إلى طرفين وواسطة:

طرف غلب نصوص الوعد ، وأغفل نصوص الوعيد ، وهم المرجئة الخالصة ، فقالوا: كل ذنب سوى الشرك فهو مغفور واحتجوا بقوله تعالى: { إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء } ، وقالوا: لا يضر مع الإيمان معصية ، كما لا ينفع مع الكفر طاعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت