الصفحة 45 من 274

وحي الذاكرة

شرح نونية القرني

1-بسم الرحيم الواحد الرحمان ... ... ... المالك الفرد الولي الديان

ابتدأ المؤلف قصيدته بالبسملة جريًا على عادة المصنفين ، وإنما بدأ المصنفون كتبهم بالبسملة تأسيًا بالكتاب المنزل على النبي المرسل - صلى الله عليه وسلم - واقتداء به في مكاتباته للملوك وغيرهم وامتثالًا لقوله - صلى الله عليه وسلم -"كل أمر ذى بالا لا يبدأ فيه بسم الله الرحمن الرحيم فهو أقطع"رواه عبدالقادر الرهاوى في الأربعين البلدانية وكذا الخطيب من حديث أبي هريرة رضي الله عنه (1) .

وأما الرحمن والرحيم فهما مشتقان من الرحمة على وجه المبالغة و ( رحمن ) أشد مبالغة من ( الرحيم ) ، لأن بناء فعلان أشد مبالغة من فعيل ونظيرهما نديم وندمان ، وفي كلام ابن جرير ما يفهم منه حكاية الاتفاق على هذا (2) ، واتفق أكثر العلماء على ان اسم ( الرحمن ) عربي لفظه .

وقال ابن الحصار بعد سرده للحديث القدسي:"أنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها اسمًا من اسمى"فقد دل هذا الحديث الصحيح على الاشتقاق ، فلا معنى للمخالفة والشقاق (3) .

وقال ثعلب: إنه عبراني الأصل وكان رخمانا بالخاء المعجمة (4) .

(1) لوامع الأنوار للسفاريني (1/32) ، وانظر الكلام على الحديث في كتاب تفصيل المقال على حديث كل امر ذي بال د 0 عبدالغفور البلوشي ، والحديث حسنه السيوطي في حاشيته على البيضاوي المسماه بنواهد الأبكار ، والعجلوني في كشف الخفار (2/119) ، وابن حجر الهيتمي في شرح الهمزية (1/110) وقال: للحديث الحسن والصحيح ا 0 هـ .

(2) جامع البيان (1/43) .

(3) نقله محمد الحمود في النهج الأسمى (2/75) .

(4) نقله الرازي في شرح الأسماء الحسنى ص164.

ومصدر رحم هو رحمة وهو سماعي (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت