الصفحة 46 من 274

أما إنكار كفار قريش يوم الحديبية لما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعلي رضي الله عنه:"اكتب ( بسم الله الرحمن الرحيم ) فقال سهيل: أما ( الرحمن ) فوالله ما أدري ما هي ولكن اكتب باسمك اللهم كما كنت تكتب (2) . ."

وفي قوله تعالى: { وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن انسجد لما تأمرنا وزادهم نفورًا } [ الفرقان: 60] .

فالظاهر أنه إنكار جحود وعناد وتعنت ، ومما يدل على انهم كانوا يعرفون هذا الاسم قوله تعالى حكاية عنهم: { وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم } [ الزخرف: 20]

وأما الواحد فهو من أسماء الله الحسنى (3) بدليل قوله تعالى { وبرزوا لله الواحد القهار } الآية 48 من سورة إبراهيم .

ومعنى الواحد الفرد الذي لا ثاني له من العدد (4) وسيأتي أنواع الوحدانية عند الكلام على التوحيد في قول الناظم .

وأما المالك فهو من الأسماء الحسنى عند جمع من العلماء منهم: ابن عيينة ، وابن منده ، وابن العربي، وابن القيم ، وابن الوزير ، وابن حجر ، والسعدي ، ولم يعدها من الأسماء ابن عثيمين (5) . .

قال الشوكاني:

وقد اختلف العلماء أيهما أبلغ ملك أو مالك ؟ فقيل: إن ملك أعمّ وأبلغ من مالك ،

(1) شرح الفصيح للزمخشري (1/255) .

(2) رواه البخاري (2731،2732) ، والتصريح بأن الكاتب هو علي رضي الله عنه جاء في رواية أخرى للبخاري برقم (2698) .

(3) قد أقتصر على ذكر معنى الاسم من الأسماء الحسنى بدون دليله إذا كان مشهورًا .

(4) اشتقاق اسماء الله للزجاجي ص90 .

(5) معتقد أهل السنة في أسماء الله د0محمد التميمى ص217.

إذ كل ملك مالك ، وليس كل مالك ملكًا ، ولأن أمر الملك نافذ على المالك في ملكه

حتى لا يتصرف إلا عن تدبير الملك ، قاله أبو عبيد والمبرّد ورجحه الزمخشري .

وقيل: مالك أبلغ لأنه يكون مالكًا للناس وغيرهم ، فالمالك أبلغ تصرفًا وأعظم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت