وقال أبو حاتم: إن مالكًا أبلغ في مدح الخالق من ملك . وملك أبلغ في مدح
المخلوقين من مالك ، لأن المالك من المخلوقين قد يكون غير ملك ، وإذا كان الله تعالى مالكًا كان ملكًا .
واختار هذا القاضي أبو بكر بن العربي .
والحق أن لكل واحد من الوصفين نوع أخصية لا يوجد في الآخر ؛ فالمالك يقدر على ما لا يقدر عليه الملك من التصرفات بما هو مالك له بالبيع والهبة والعتق ونحوها ، والملك يقدر على ما لا يقدر عليه المالك من التصرفات العائدة إلى تدبير الملك وحياطته ورعاية مصالح الرعية ؛ فالمالك أقوى من الملك في بعض الأمور ، والملك أقوى من المالك في بعض الأمور .
والفرق بين الوصفين بالنسبة إلى الربّ سبحانه أن الملك صفة لذاته ، والمالك صفة لفعله (1) .
و أما الفرد فقد ذكره من الأسماء الحسنى كل من الحليمي ، والبيهقي (2) .
ودليله حديث"أشهد أنك فرد أحد صمد" (3) .
(1) فتح القدير (1/24) .
(2) معتقد أهل السنة للتميمي ص297.
(3) رواه البيهقي في الأسماء والصفات (2/288) وقال: ليس هذا بالقوي ، ورواه الحاكم في علوم الحديث ص216 ، وأبو الشيخ في أخلاق النبي (3/178) ، وعزاه المتقي الهندي في كنز العمال (2/215) إلى ابن مردوية والأصبهاني في الترغيب ، ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب الشكر رقم 152.
والحديث ضعيف جدًا لأن في إسناده محمد بن السائب الكلبي وهو متهم بالوضع .
وأما الولى فهو ضد العدو ، والموالاة ضد المعاداة (1) .
وأما معنى هذا الاسم فهو: مالك التدبير ، ولهذا يقال للقيم على اليتيم: ولي اليتيم ، وللأمير: الوالي (2) .
وقال الغزالي الولي هو: المحب الناصر (3) .
وأما الديان فقد عده من الأسماء: الخطابي وابن مندة ، والحليمي ، والبيهقي ، والقرطبي ، وابن القيم ولم يعده كثيرون كابن العربي وابن الوزير وابن حميد والسعدي والعثيمين (4) .