الصفحة 47 من 274

وقال أبو حاتم: إن مالكًا أبلغ في مدح الخالق من ملك . وملك أبلغ في مدح

المخلوقين من مالك ، لأن المالك من المخلوقين قد يكون غير ملك ، وإذا كان الله تعالى مالكًا كان ملكًا .

واختار هذا القاضي أبو بكر بن العربي .

والحق أن لكل واحد من الوصفين نوع أخصية لا يوجد في الآخر ؛ فالمالك يقدر على ما لا يقدر عليه الملك من التصرفات بما هو مالك له بالبيع والهبة والعتق ونحوها ، والملك يقدر على ما لا يقدر عليه المالك من التصرفات العائدة إلى تدبير الملك وحياطته ورعاية مصالح الرعية ؛ فالمالك أقوى من الملك في بعض الأمور ، والملك أقوى من المالك في بعض الأمور .

والفرق بين الوصفين بالنسبة إلى الربّ سبحانه أن الملك صفة لذاته ، والمالك صفة لفعله (1) .

و أما الفرد فقد ذكره من الأسماء الحسنى كل من الحليمي ، والبيهقي (2) .

ودليله حديث"أشهد أنك فرد أحد صمد" (3) .

(1) فتح القدير (1/24) .

(2) معتقد أهل السنة للتميمي ص297.

(3) رواه البيهقي في الأسماء والصفات (2/288) وقال: ليس هذا بالقوي ، ورواه الحاكم في علوم الحديث ص216 ، وأبو الشيخ في أخلاق النبي (3/178) ، وعزاه المتقي الهندي في كنز العمال (2/215) إلى ابن مردوية والأصبهاني في الترغيب ، ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب الشكر رقم 152.

والحديث ضعيف جدًا لأن في إسناده محمد بن السائب الكلبي وهو متهم بالوضع .

وأما الولى فهو ضد العدو ، والموالاة ضد المعاداة (1) .

وأما معنى هذا الاسم فهو: مالك التدبير ، ولهذا يقال للقيم على اليتيم: ولي اليتيم ، وللأمير: الوالي (2) .

وقال الغزالي الولي هو: المحب الناصر (3) .

وأما الديان فقد عده من الأسماء: الخطابي وابن مندة ، والحليمي ، والبيهقي ، والقرطبي ، وابن القيم ولم يعده كثيرون كابن العربي وابن الوزير وابن حميد والسعدي والعثيمين (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت