ودليل ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -"يحشر الناس يوم القيامة عراة ثم يناد لهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب أنا الملك الديان" (5) .
والديان القهار ، وهو فعال من: دان الناس أي قهرهم على الطاعة (6) .
ومعناه في حق الله قيل أنه القهار ، وقيل: الحاكم والقاضي (7) .
(1) الصحاح للجوهري (6/2529) .
(2) الحليمي في المنهاج (1/204) نقله الحمود في النهج الأسمى (2/46) .
(3) المقصد الأسنى ص115 .
(4) معتقد أهل السنة للتميمى ص171 .
(5) رواه أحمد في مسنده (3/495) ، والحاكم في المستدرك (4/574) وصححه ووافقه الذهبي ، وابن أبي عاصم في السنة (1/225) وصححه الألباني رحمه الله ، وأخرجه البخاري تعليقًا كما في الفتح (13/452) .
(6) لسان العرب (4/458) .
(7) النهاية لابن الأثير (2/148) .
2-الماجد البر السلام لخلقه ... ... ... حاز الكمال بغير ما نقصان
عد الماجد من الأسماء كل من الخطابي ، وابن ، والأصبهاني في حين ذهب الأكثرون إلى أنها ليست اسمًا بخلاف المجيد فق ذهب الأكثرون إلى انه اسم (1) .
والدليل على أن الماجد من الأسماء قوله - صلى الله عليه وسلم -"يقول الله تعالى: ... ذلك بأني جواد ماجد صمد" (2) .
ومعناه هو أنه الشرف التام الكامل ، وأنه السعة والكثرة (3) .
أما البر فهو اللطيف بعباده على ما حكاه ابن جرير (4) وقيل هو العطوف على عباده ، المحسن إليهم على ما حكاه الخطابي (5) .
وأما السلام فله معان ذكرها الناظم هنا وهي:
1-أن يكون الرب مسالمًا من مماثلة أحد من خلقه وهذا المعنى مأخوذ من قول الناظم"السلام خلقه"بجعل اللام بمعنى"من"وهو وارد في اللغة (7) .
2-السلام بمعنى ان الخلق قد سلموا من الظلم منه (8)
وهذا يؤخذ من قول الناظم"السلام لخلقه"بجعل اللام بمعنى"على"أي أنه سلام عليهم فلا يظلمهم ، واستخدام اللام بمعنى"على"وارد