ويعرف أهل الكلام الوعد بأنه: كل خبر يتضمن إيصال نفع إلى الغير أو دفع ضرر عنه في المستقبل .
وأما الوعيد: فالمراد به: النصوص التي فيها توعد للعصاة بالعذاب والنكال .
ويعرفه المتكلمون بأنه: كل خبر يتضمن إيصال ضرر إلى الغير أو تفويت نفع عنه في المستقبل""
وإذا تقرر لدينا معنى الوعد والوعيد والمراد بهما فاعلم أنه جاء في كتاب الله عز وجل وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - كثير من الآيات والأحاديث التي تدل على وعد الله عز وجل للمؤمنين والمطيعين بالثواب الجزيل ، وأنه أعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار ، ووعدهم بألوان من الأجر والجزاء ومغفرة الذنوب فيما دون الشرك ، وتكفير السيئات وإبدالها حسنات ونحو ذلك .
فمن النصوص الواردة في ذلك قوله عز وجل: { وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار }
ومن نصوص الوعد بغفران الذنوب وتكفير السيئات: قوله عز وجل: { إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء } ، وقوله عز وجل: { قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم } وقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( من لقي الله لا يشرك به شيئًا دخل الجنة ، ومن لقيه يشرك به شيئًا دخل النار ) رواه مسلم .
وقوله - صلى الله عليه وسلم -:"ما من عبد قال: لا إله إلا الله ؛ ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة - قال الراوي- وإن زنى وإن سرق ؟ قال: وإن زنى وإن سرق"رواه مسلم .