الصفحة 92 من 274

? وأما قوة الداعي إليها: فإن المعصية إذا صدرت ممن ضعفت منه دواعيها كان نقص الإيمان بها أعظم من نقصه إذا صدرت ممن قويت منه دواعيها ، ولذلك كان استكبار الفقير ، وزنى الشيخ أعظم إثمًا من استكبار الغني وزنى الشاب كما في الحديث:"ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم"وذكر منهم:"الأشيمط الزاني ، والعائل المستكبر"، لقلة داعي تلك المعصية فيهما .

4-ترك الطاعة: فإن الإيمان ينقص به والنقص به على حسب تأكد الطاعة فكلما كانت الطاعة أوكد كان نقص الإيمان بتركها أعظم ، وربما فقد الإيمان كله كترك الصلاة .

ثم إن نقص الإيمان بترك الطاعة على نوعين .

1-نوع يعاقب عليه ، وهو ترك الواجب بلا عذر .

2-ونوع لا يعاقب ، وهو ترك الواجب لعذر شرعي أو حسي وترك المستحب .

فالأول: كترك المرأة لصلاة أيام الحيض .

والثاني: كترك صلاة الضحى والله أعلم . (1)

(1) ... تلخيص الحموية للعلامة العثيمين ص194 .

50 -أهلُ الكبائر لا نُكَفرُهُم فإن استحلوها فللكفران

اختلف العلماء - رحمهم الله - في تعريف الكبيرة على أقوال كثيرة ، تزيد عن عشرين قولًا ، وأكثرها متقاربة وبعضها أقوال ضعيفة .

قال ابن القيم - رحمه الله -:"وأما الكبائر فاختلف السلف فيها اختلافًا لا يرجع إلى تباين وتضاد ، وأقوالهم متقاربة"

وأولى الأقوال بالصواب ما رواه ابن جرير بسنده عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله تعالى: { إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه } الآية . قال:"الكبائر كل ذنب ختمه الله بنار ، أو غضب ، أو لعنة ، أو عذاب وهذا اختيار شيخ الإسلام ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت