3-فعل الطاعة: فإن الإيمان يزداد به بحسب حسن العمل وجنسه وكثرته ، فكلما كان العمل أحسن كانت زيادة الإيمان به أعظم وحسن العمل يكون بحسب الإخلاص والمتابعة .
وأما جنس العمل فإن الواجب أفضل من المسنون ، وبعض الطاعات أوكد وأفضل من البعض الآخر .
وكلما كانت الطاعة أفضل كانت زيادة الإيمان بها أعظم .
وأما كثرة العمل فإن الإيمان يزداد بها لأن العمل من الإيمان فلا جرم أن يزيد بزيادته .
4-ترك المعصية خوفًا من الله عز وجل: وكلما قوي الداعي إلى فعل المعصية كان زيادة الإيمان بتركها أعظم ؛ لأن تركها مع قوة الداعي إليها دليل على قوة إيمان العبد وتقديمه ما يحبه الله ورسوله على ما تهواه نفسه .
وأما نقص الإيمان فله أسباب:
1-الجهل بالله تعالى وأسمائه وصفاته .
2-الغفلة والإعراض عن النظر في آيات الله وأحكامه الكونية والشرعية فإن ذلك يوجب مرض القلب أو موته باستيلاء الشهوات والشبهات عليه .
3-فعل المعصية: فينقص الإيمان بحسب جنسها ، وقدرها ، والتهاون بها ، وقوة الداعي إليها أو ضعفه .
? فأما جنسها وقدرها: فإن نقص الإيمان بالكبائر أعظم من نقصة بالصغائر ، ونقص الإيمان بقتل النفس المحرمة أعظم من نقصه بأخذ مال محترم ، ونقصه بمعصيتين أكثر من نقصه بمعصية واحدة وهكذا .
? وأما التهاون بها: فإن المعصية إذا صدرت من قلب متهاون بمن عصاه ضعيف الخوف منه كان نقص الإيمان بها أعظم من نقصه إذا صدرت من قلب معظم لله تعالى شديد الخوف منه لكن فرطت منه المعصية .