أما الإيمان شرعًا: فهو عند أهل السنة والجماعة قول وعمل ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في معرض بيانه لعقيدة أهل السنة والجماعة وأصولهم التي اتفقوا عليها
"ومن أصول أهل السنة والجماعة أن الدين والإيمان قول وعمل ، قول القلب واللسان ، وعمل القلب واللسان والجوارح"
فهذه خمسة أمور اشتمل عليها مسمى الإيمان عند أهل السنة والجماعة .
فقول القلب هو تصديقه ويقينه ، وقول اللسان هو النطق بالشهادتين ، وعمل القلب هو النية والإخلاص والمحبة ، والانقياد والإقبال على الله ، والتوكل عليه ولوازم ذلك وتوابعه .
عمل اللسان ، وهو العمل الذي لا يؤدى إلا به كتلاوة القرآن وسائر الأذكار من التسبيح والتحميد والتكبير والدعاء والاستغفار وغير ذلك من الأعمال التي تؤدى باللسان .
وعمل الجوارح ، وهو العمل الذي لا يؤدى إلا بها مثل القيام والركوع والسجود والمشي في مرضاة الله كنقل الخطا إلى المساجد وإلى الحج والجهاد في سبيل الله ، وغير ذلك من الأعمال التي تؤدى بالجوارح (2) .
(1) زيادة الإيمان ونقصانه للعباد ص17 .
(2) المرجع السابق ص24.
49-ويزيد بالطاعات من أعمالنا ومع المعاصي ظاهرُ النقصانِ
قرر الناظم أن الإيمان يزيد وينقص كما هو مذهب أهل السنة وقد دل على ذلك الآيات المتكاثرة ، والأحاديث المتواترة .
قال تعالى: { فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانًا } ، قال تعالى: { ليزدادوا إيمانًا مع إيمانهم } ، وقال تعالى: { ويزداد الذين آمنوا إيمانًا } .
وقد روى مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"الإيمان بضع وسبعون شعبة أفضلها قول لا إله إلا الله ، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ، والحياء شعبة من الإيمان"
وفي هذا دليل على أن الإيمان فيه أعلى وأدنى ، ,إذا كان كذلك كان قابلًا للزيادة والنقصان .