الصفحة 87 من 274

الهمزة والميم والنون أصلان متقاربان: أحدهما الأمانة التي هي ضد الخيانة ومعناها سكون القلب ؛ والآخر التصديق (2) .

وقال أبو عبيد الأزهري:

وقوله ( ما أنت بمؤمن لنا ) أي بمصدق ، يقال: آمن به ، وآمن له (3) .

(1) تهذيب الأزهري (15/514) .

(2) معجم مقاييس اللغة (1/133) .

(3) الغريبين في القرآن والحديث (1/110) .

وقال ابن منظور:

والإيمان بمعنى التصديق ، ضده التكذيب ، يقال: آمن به قوم ، وكذب به قوم ، فأما آمنته المتعدي فهو ضد أخفته .

وقال ابن عباد:

والإيمان التصديق في قوله تعالى { وما أنت بمؤمن لنا } أي بمصدق (1) .

وقال الجوهري:

والإيمان التصديق (2) .

وقال صاحب القاموس: وآمن به إيمانًا صدقه (3) .

قال الزبيدي في شرحه: وهو الذي جزم به الزمخشري وغيرهم (4) .

وقال الزمخشري: ( وما أنت بمؤمن لنا ) أي بمصدق (5) .

وهذا القول وهو كون الإيمان لغة التصديق اختاره العلامة العثيمين في أحد قوليه حيث قال في تلخيص الحموية: والإيمان لغة: التصديق قال الله تعالى ( وما أنت بمؤمن لنا ) أي بمصدق لنا (6) .

وقد اختار شيخ الإسلام في تعريف الإيمان اللغوي أنه بمعنى الإقرار ، لأنه رأي لفظة أقر أصدق في الدلالة على معنى الإيمان من غيرها من الألفاظ التي فسر بها

(1) المحيط (10/414)

(2) الصحاح (2/217)

(3) ترتيب القاموس (1/182) .

(4) تاج العروس (9/135) .

(5) أساس البلاغة ص10 .

(6) تلخيص الحموية ص111 .

الإيمان ، لأمور وأسباب ذكرها رحمه الله ثم إنه ناقش باستفاضة وافية وبتحقيق متين قول من ادعى أن الإيمان مرادف للتصديق ، وذكر فروقًا بين التصديق والإيمان تمنع دعوى الترادف بينهما ، ثم خلص من ذلك إلى أن أولى تفسير لغوي للإيمان هو الإقرار (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت