الهمزة والميم والنون أصلان متقاربان: أحدهما الأمانة التي هي ضد الخيانة ومعناها سكون القلب ؛ والآخر التصديق (2) .
وقال أبو عبيد الأزهري:
وقوله ( ما أنت بمؤمن لنا ) أي بمصدق ، يقال: آمن به ، وآمن له (3) .
(1) تهذيب الأزهري (15/514) .
(2) معجم مقاييس اللغة (1/133) .
(3) الغريبين في القرآن والحديث (1/110) .
وقال ابن منظور:
والإيمان بمعنى التصديق ، ضده التكذيب ، يقال: آمن به قوم ، وكذب به قوم ، فأما آمنته المتعدي فهو ضد أخفته .
وقال ابن عباد:
والإيمان التصديق في قوله تعالى { وما أنت بمؤمن لنا } أي بمصدق (1) .
وقال الجوهري:
والإيمان التصديق (2) .
وقال صاحب القاموس: وآمن به إيمانًا صدقه (3) .
قال الزبيدي في شرحه: وهو الذي جزم به الزمخشري وغيرهم (4) .
وقال الزمخشري: ( وما أنت بمؤمن لنا ) أي بمصدق (5) .
وهذا القول وهو كون الإيمان لغة التصديق اختاره العلامة العثيمين في أحد قوليه حيث قال في تلخيص الحموية: والإيمان لغة: التصديق قال الله تعالى ( وما أنت بمؤمن لنا ) أي بمصدق لنا (6) .
وقد اختار شيخ الإسلام في تعريف الإيمان اللغوي أنه بمعنى الإقرار ، لأنه رأي لفظة أقر أصدق في الدلالة على معنى الإيمان من غيرها من الألفاظ التي فسر بها
(1) المحيط (10/414)
(2) الصحاح (2/217)
(3) ترتيب القاموس (1/182) .
(4) تاج العروس (9/135) .
(5) أساس البلاغة ص10 .
(6) تلخيص الحموية ص111 .
الإيمان ، لأمور وأسباب ذكرها رحمه الله ثم إنه ناقش باستفاضة وافية وبتحقيق متين قول من ادعى أن الإيمان مرادف للتصديق ، وذكر فروقًا بين التصديق والإيمان تمنع دعوى الترادف بينهما ، ثم خلص من ذلك إلى أن أولى تفسير لغوي للإيمان هو الإقرار (1) .