الثاني: بغض أهل البدع للمؤلف والمعنى انه سيرمهم ومع الرمي سيزول بغضهم ضرورة كونهم قد زالوا وانقضوا .
وأما البدعة فضابطها التعبد لله بما لم يشرعه الله ، وإن شئت فقل: التعبد لله بما ليس عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا خلفاؤه الراشدون (3) .
(1) المحيط (6/385) .
(2) التهذيب (11/421) .
(3) المجموع الثمين للعلامة العثيمين ص29 .
22-فإلاهُنا الرحمنُ جَلَّ جلالُه وإمامُنا المبعوثُ ذو الفرقان
في هذا البيت يبين المؤلف ان ثقته السابقة من النصر ، ورميه أهل الضلال سببه أمران:
الأول: ان معبوده الحق هو الرحمن الذي بيده ملكوت كل شيء فالمستعين به منصور بلا شك .
قال تعالى: { إنهم لهم المنصورون ، وإن جندنا لهم الغالبون } [ الصافات: 172] وأما المبطلون فإنهم مهزومون لكون اعتمادهم على أهوائهم وعقولهم .
ومن استعان بغير الله في طلبٍ فإن ناصره عجز وخذلان
الثاني: إن قدوته في ذلك هو الرسول - صلى الله عليه وسلم - الذي فرق بين الحق والباطل فاتِّباعه له سبب في النصرة وهذان عُرفا من قول المؤلف ( فإلاهنا ) فإن الفاء للعلة كما في الحديث ( اعتقها فإنها مؤمنة ) فترتيب الحكم على الوصف بالفاء يدل على الِعلَّية كما يقول الأصوليون .
23 -وصحابة المختار أفضلنا وهم نور الدجى ونجوم كل زمان
في هذا البيت إشارة من المؤلف إلى أن منهجه تبع لما عليه الصحابة ، والتابعون كما في البيت القادم ، وما عليه أئمة السلف كما في الأبيات القادمة .
وقوله ( وصحابة المختار ) أي صحابة الرسول - صلى الله عليه وسلم - فهو المختار من رب العالمين والذي ختم به الرسالات .
والصحابي هو من لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - مؤمنًا به ، ومات على الإسلام ، ولو تخللت ردة في الأصح (1) .
قال شيخ الإسلام في الواسطية: