الصفحة 51 من 274

وقول الناظم ( لذاته ) أي أن الله يستحق الحمد للذات ولو لم يكن منه إيصال نفع إلى العباد .

وقوله ( حمدًا ) مفعول مطلق ، وعامله المصدر .

وقوله ( على الإسلام والإيمان ) فيه دليل على ان المؤلف قد ذهب إلى المغايرة بينهما (2) وسيأتي تفصيل المسألة .

(1) تفسير الطبري (3/13) ، شرح الأسماء للحمود (1/282) .

(2) وقد صرح المؤلف بذلك في كتابه ترجمان السنة ص17 .

4-وصلاة ربي والسلام محبرًا ... ... لإمامنا المعصوم من عدنان

والصلاة في قول الناظم اختلفوا فيها على قولين:

الأول: أنها من الله الرحمة ، ومن الملائكة الاستغفار ، ومن غيرهم التضرع والدعاء وهذا القول هو الجاري على ألسنة الجمهور (1) .

الثاني: ان الصلاة من الله هي الثناء وهو الذي ذكره البخاري عن أبي العالية ، ونصر هذا القول ابن القيم من وجوه في جلاء الأفهام (2) وبدافع الفوائد (3) .

وأما ( السلام ) فهو بمعنى التحية والسلامة من النقائص والرذائل .

وأما قوله ( محبرًا ) فمأخوذ من الحبر وهو الجمال والبهاء .

قال الأصمعي: كان يقال للطفيل الغنوي: مُحَبِّر لأنه كان يُحَسِّن الشعر قال وهو مأخوذ من التخيير وحسن الخط والمنطق (4) ، ويقال: حبرت الشعر والكلام (5) .

وقوله ( لإمامنا) فهو كل من أتم به قوم كانوا على الصراط المستقيم أو كانوا ضالين .

والنبي - صلى الله عليه وسلم - إمام أمته ، وعليهم جميعًا الأئتمام بسنته التي مضى عليها (6) وسيأتي الكلام على ذلك .

ووصف النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنه معصوم وفي مسألة العصمة تفصيل:

(1) لوامع النوار (1/ ) ,

(2) ص158.

(4) تهذيب اللغة (5/32) .

(5) المحيط لابن عباد (3/90) .

(6) تهذيب اللغة للأزهري (15/638) ، والمحيط لابن عباد (10/460)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت