ولا نقول بقول الخوارج: مع الولاة فإنهم يكفرون بالكبيرة ويخرجون على ولاة الجور ويجردون عليهم السيف وهذا خلاف ما عليه أهل السنة والجماعة بل نسمع ونطع لمن ولاه الله أمرنا ولا نخرج عليه ما لم نرى كفرًا بواحًا ظاهرًا عندنا فيه من الله برهان ونصلي وراءهم ونجاهد معهم وننصحهم وندعوا لهم ونرى أن الله عز وجل لا يرى في الدنيا لقوله لموسى { لن تراني } وأنه يُرى سبحانه في الآخرة لقوله تعالى { وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة } وقوله - صلى الله عليه وسلم -"أنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته ."
ولا نرى رأي الجهمية المعطليه الذي عطلوا أسماء الله وصفاته ونفوها وجردوها من معانيها بل نثبت أسماء الله وصفاته لما جاء بها الكتاب والسنة على وجه يليق بجلال الله سبحانه من غير تكييف ولا تمثيل ، ولا تشبيه ولا تعطيل .
ولا نرى رأي المعتزلة الذين أثبتوا الأسماء ونفوا الصفات ومذهبهم في ذلك باطل ، ولا مذهب الأشاعرة الذين أثبتوا الأسماء وسبع صفات فحسب بل نثبت كل الصفات لأن القول فيما أثبتوه كالقول فيما نفوه .