الصفحة 262 من 274

ونعتقد أن الإيمان قول: اعتقاد بالقلب وقول باللسان وعمل بالأركان ، ولا نقول بقول المرجئة الذين جعلوا الإيمان فقط تصديق القلب وأخرجوا عنه جميع الأعمال الباطنة والظاهرة وجوزوا على الله أن يعذب المطيعين وأن ينعم العاصين ، ولا نقول بقول: الوعيدية من القدرية الذين خلدوا في النار كل من مات مصرا على الكبائر دون الشرك ، بل نقول بقول: أهل السنة والجماعة من أن الإيمان اسم جامع لجميع العقائد الدينية والأعمال القلبية والبدنية وأنه قد يبقى ناقصًا إذا تجرأ المؤمن على المعاصي بدون توبة وأن الله لا يظلم من عباده أحدًا ، ولا يعذب الطائعين بغير جرم ولا ذنب وأنه لا يخلد في النار من في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان ولو فعل الكبائر كما تواترت بذلك نصوص الكتاب والسنة .

ولا نقول بقول: الحرورية من الخوارج الذين يكفرون عصاه المؤمنين ويخلدونهم في النار ولا بقول: المعتزلة الذين يقولون في العصاة: ليسوا بمسلمين ولا بكافرين ويخلدونهم في النار ، ونرضى عن أهل بيت الرسول - صلى الله عليه وسلم - الأطهار وعن الصحابة الأخيار من المهاجرين والأنصار ونحبهم ونذب عن اعراضهم لأن الله زكاهم ورضى عنهم ومدحهم وعدلهم .

ولا نقول بقول الرافضة: ونبرأ إلى الله من مذهبهم في سب الصحابة ولعنهم وربما كفروهم ونبرأ من مذهبهم فإنهم قاتلوا الصحابة وكفروهم واستحلوا دماء المسلمين .

ولا نقل بقول النواصب: الذين سبوا أهل بيت الرسول - صلى الله عليه وسلم - وناصبوا العداء والبغضاء بل نذهب مذهب أهل السنة والجماعة فنعترف بفضل أصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأنهم أفضل الأمة ولا نغلوا فيهم ولا نقول: بعظمة أحد غير الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت