الصفحة 218 من 274

"ولما هلك المهدي قام ابنه المسمى"بالقائم"مقامه ، وزاد شره على شر أبيه أضعافًا مضاعفة ، وجاهر بشتم الأنبياء والصحابة ، فكان ينادي في أسواق المهدية - في المغرب وغيرها -"العنوا عائشة وبعلها ، العنوا الغار ومن حوى""

"وبعث القائم هذا إلى أبي طاهر القرمطي في البحرين ، وحثه على قتل المسلمين وإحراق المساجد والمصاحف".

"اللهم صل على نبيك وارض عن أصحابه وأزواجه ، والعن هؤلاء الكفرة الفجرة الملحدين ، وارحم من أزالهم ، ومن جرى على يديه تفريق جمعهم"

أما المنصور ابن القائم ، حفيد عبيد الله ، فكان من جرائمه قتله قاضي برقة ، محمد بن الحبلي قاضي مدينة برقة ، أتاه أمير المدينة ، وقال غدًا العيد . قال القاضي: حتى نرى الهلال ، ولا أفطر الناس وأتقلد إثمهم وكان العبيديون يعتمدون الحساب الفلكي في ذلك وقال القاضي: لا أخرج ولا أصلي بالناس ، فطلبه المنصور العبيدي ، وقال له: تنصل وأعفو عنك فامتنع ، فأمر به فعلق في الشمس إلى أن مات .

كان رحمه الله يستغيث من العطش فلم يُسق ، ثم صلبوه على خشبة فلعنة الله على الظالمين .

قال الذهبي:"وقد أجمع علماء المغرب على محاربة آل عبيد ، لما شهدوه من الكفر الصُّراح الذي لا حيلة فيه ."

وفي عهد المعز ، فاتح مصر ، وأول خلفائهم فيها وهو الذي تنسب إليه القاهرة المعزية ،"أي بنيت في عهده على يد قائده جوهر"بعث دعاته وكانوا يقولون: هو المهدي الذي يملك الأرض وكان قائده جوهر قد عاهد أهل مصر على ترك الحرية لهم في بقائهم على السنة ، إلا أنه بعد تمكن المعز ، نقض العهد وجد أصحابه في تشييع المصريين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت