الصفحة 217 من 274

(1) ... الفتاوى (35/128) .

البحاثة أصله من إشبيلية ، ومولده ومنشأه بتونس رحل إلى فاس وغرناطة وتلمسان والأندلس ، وتولى أعمالًا ، واعترضته دسائس ووشايات ، وعاد إلى تونس ثم توجه إلى مصر فأكرمه سلطانها الظاهر برقوق وولي فيها قضاء المالكية ، ولم ينزيّ بزيّ القضاة محتفظًا بزيّ بلاده وعزل ، وأعيد وتوفى فجأة في القاهرة كان فصيحًا ، جميل الصورة ، عاقلًا ، صادق اللهجة ، عزوفًا عن الضيم ، طامحًا للمراتب العالية ولما رحل إلى الأندلس اهتز له سلطانها ، وأركب خاصته لتلقيه ، وأجلسه في مجلسه اشتهر بكتابه"العبر وديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والعجم والبربر - ط"في سبعة مجلدات ، أولها"المقدمة"وهي تعد من أصول علم الاجتماع ، ترجمت هي وأجزاء منه إلى الفرنسية وغيرها .

155-فتكوا بدين الله فتكة فاجر يا دولة الأرذال والأوثان

كان لملوك العبيديين تاريخ حافل بالجرائم الشنيعة ، خلال تعقبهم لعلماء أهل السنة ، وهذه نماذج مما حفظه لنا التاريخ ، قال أبو الحسن القابسي:"إن الذين قتلهم عبيد الله وبنوه من العلماء والعباد أربعة آلاف رجل ، ليردوهم عن الترضي عن الصحابة فاختاروا الموت"وقال أبو شامة متحدثًا عن عبيد الله رأس ملوكهم"كان زنديقًا خبيثًا"عدوًا للإسلام يتظاهر بالتشيع ، حريصًا على إزالة الملة الإسلامية ، قتل من الفقهاء والمحدثين والصالحين جماعة كثيرة ونشأت ذريته على ذلك ، يجهرون إذا أمكنتهم الفرصة ، وإلا أسروه""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت