الصفحة 216 من 274

(1) قضية نسب الفاطميين أمام منهج النقد التاريخي ص3 ، والمنجد ص403 .

بخطوطهم في القدح في نسبهم .

وأما جمهور المصنفين من المتقدمين والمتأخرين حتى القاضي ابن خلكان في تاريخه ، فإنهم ذكروا بطلان نسبهم ، وكذلك ابن الجوزي ، وأبو شامة وغيرهما من أهل العلم بذلك ، حتى صنف العلماء في كشف أسرارهم وهتك أستارهم ، كما صنف القاضي أبو بكر الباقلاني كتابه المشهور في كشف أسرارهم وهتك أستارهم ، وذكر أنهم من ذرية المجوس ، وذكر من مذاهبهم ما بين فيه أن مذاهبهم شر من مذاهب اليهود والنصارى ؛ بل ومن مذاهب الغالية الذين يدعون الاهية علي أو نبوته ، فهم أكفر من هؤلاء ؛ وكذلك ذكر القاضي أبو يعلى في كتابه"المعتمد"فصلا طويلًا في شرح زندقتهم وكفرهم ، وكذلك ذكر أبو حامد الغزالي في كتابه الذي سماه"فضائل المستظهرية ، وفضائح الباطنية"قال: ظاهر مذهبهم الرفض ، وباطنه الكفر المحض (1) .

وكلمة اليهود في قول الناظم ( أما ابن خلدون فلم ينصف وقد نسب اليهود ) صفة لموصوف محذوف تقديره: وقد نسب الفاطميين اليهود ، فالألف للعهد الذكري وليس للعهد الذهني ، وحذف المنعوت جائز في اللغة كما قال ابن مالك:

وما من المنعوت والنعت عقل يجوز حذفه وفي النعت يقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت