وهذا الطاغية هو الذي بطش بفقيه الشام ، أبي بكر النابلسي محمد بن أحمد بن سهل الرملي - فقد حُمل إليه من دمشق بقفص من خشب ، وأمر بسلخه فسلخه حيًا ، سلخه يهودي بين يديه ، ثم حشي جلده تبنًا وصلب رحمه الله كان يقول وهو يسلخ ، { كان ذلك في الكتاب مسطورًا } [ الإسراء: 58] (1) .
(1) ... الجهاد والتجديد لمحمد الناصر ص25 .
156-نصر على مصر أتى تأليفه من ابن جوزي واعظ البلدان
ابن الجوزي ولد سنة 508هـ ، وتوفى سنة 597هـ وهو عبدالرحمن بن علي بن محمد الجوزي القرشي البغدادي ، أبو الفرج: علامة عصره في التاريخ والحديث ، كثير التصانيف مولده ووفاته ببغداد ، ونسبته إلى"مشرعة الجوز"من محالها له نحو ثلاث مئة مصنف ، منها"تلقيح فهوم أهل الآثار ، في مختصر السير والأخبار - ط"قطعة منه ، و"الأذكياء وأخبارهم - ط"و"مناقب عمر بن عبدالعزيز -ط"و"روح الأرواح -ط"و"شذور العقود في تاريخ العهود - خ"و"المدهش - ط"في المواعظ وغرائب الأخبار ،
وأما قول الناظم"نصر على مصر"فهو كتاب لابن الجوزي وذكره اسماعيل البغدادي في هدية العارفين وذكره سبط ابن الجوزي في مرآه الزمان بعنوان مشوه: ( لغته الكبير والنصر على مصر ) ويقتضي السجع أن يكون مطلع هذا الكتاب: ( كبر الذكر ) وقد ذكر هذه العبارة سبط ابن الجوزي في مرآة الزمان أيضًا عنوانًا لكتاب آخر فليراجع وذكره ابن رجب بعنوان: ( النصر على مصر ) وقال إنه صنفه لما خطب للمستضيء بمصر وانقطع أثر العبيديين عنها وبهذا العنوان أيضًا ذكره الذهبي في تاريخ الإسلام (1) .
(1) ... مؤلفات ابن الجوزي لعبد الحميد العلوجي ص187 .
157-هذا صلاح الدين شتت شملهم وأحلهم في ذلة وهوان