وفي دولة المستنصر كانت فتنة البساسري في المائة الخامسة سنة خمسين وأربعمائة لما جاهد البساسري خارجًا عن طاعة الخليفة القائم بأمر الله العباسي ، واتفق مع المستنصر العبيدي وذهب يحشر إلى العراق وأظهروا في بلاد الشام والعراق شعار الرافضة كما كانوا قد أظهروها بأرض مصر ، وقتلوا طوائف من علماء المسلمين وشيوخهم كما كان سلفهم قتلوا قبل ذلك بالمغرب طوائف ، وأذنوا على المنابر:"حي على خير العمل"حتى جاء الترك"السلاجقة"الذين كانوا ملوك المسلمين فهزموهم وطردوهم إلى مصر وكان من أواخرهم"الشهيد نور الدين محمود"الذي فتح أكثر الشام واستنقذه من أيدي النصارى ؛ ثم بعث عسكره إلى مصر لما استنجدوه على الافرنج ، وتكرر دخول العسكر إليها مع صلاح الدين الذي فتح مصر ؛ فأزال عنها دعوة العبيديين من القرامطة الباطنية ، وأظهر فيها شرائع الإسلام ، حتى سكنها من حينئذ من أظهر بها دين الإسلام .
150-وكذا نصير الدين منهم إنه حقًا عدو الدين والديان
151-أفتى لهولاكو يجرد سيفه حتى أباد به أولي العرفان
والطوسي ولد سنة 597هـ ، وتوفى سنة 672هـ وهو محمد بن محمد بن الحسن ، أبو جعفر ، نصير الدين الطوسي: فيلسوف كان رأسًا في العلوم العقلية ، علت منزلته عند"هولاكو"فكان يطيعه فيما يشير به عليه ولد بطوس ( قرب نيسابور ) وابتنى بمراغة قبة ورصدًا عظيمًا ، واتخذ خزانة ملأها من الكتب التي نهبت من بغداد والشام والجزيرة ، اجتمع فيها نحو أربعمئة ألف مجلد ، وقرر منجمين لرصد الكواكب وجعل لهم أوقافًا تقوم بمعاشهم وكان"هولاكو"يمده بالأموال وصنف كتبًا جليلة من أشهرها تلخيص المحصل .
وقال ابن القيم في النونية:
وكذا أتى الطوسى بالحرب الصريح بصارم منه وسل لسان
وأتى إلى الإسلام يهدم أصله من أسه وقواعد البنيان
عمر المدارس للفلاسفة الألى كفروا بدين الله والقرآن